الأصول - النجم آبادي، الميرزا أبو الفضل - الصفحة ١١٩ - في بيان الفعل الماضي
و من هنا تعلم بالفرق بين اسم الجنس المعرّف و بين علم الجنس، لأنّ التعريف فيهما ليس من واد واحد؛ لأنّ التعريف في المعرّف بواسطة العمل و الإشارة في العلم بسبب الوضع و ذات الكلمة.
و توضيحه أنّ للجنس لحاظين: فقد يلاحظ جهة تعيينه بفصله و امتيازه عن الأغيار، و بقطع النظر عن صدقة على كثيرين و عمومه للأفراد، فيأتي بالعلم الجنس الّذي اخذ التعيين فيه بحسب وضعه و ذاته، و قد يلاحظ جهة صدقه على كثيرين و عمومه و شموله للأفراد مع كونه معهودا و معيّنا بسبب الإشارة فيأتي باسم الجنس المعرّف.
و ممّا ذكرنا يظهر ما في كلماتهم من أنّ علم الجنس موضوع للحقيقة المفيدة بحضورها في الذهن و أنّه مثل المعرّف باللام، على أنّ الوجدان يشهد على كذب أخذ الحضور في الذهن في لفظ اسامة لأنّه لا يفهم من اسامة الأسد من حيث تصويره و حضوره في الذهن، كما في الأعلام الشخصيّة كزيد و عمرو مثلا، فكما أنّه لا يفهم من زيد الذات الحاضرة في الذهن و لم يوضع لها، فكذلك الأعلام الجنسيّة، فإنّ لها جهة تعيين في الخارج مع قطع النظر عن الذهن.
و ممّا ذكرنا من أنّ اللام موضوعة للإشارة إلى مدخوله، يظهر أنّه ليس له معان متعدّدة بالاشتراك أو بالحقيقة و المجاز كما توهّموا، و المعاني المستفادة من المعرّف باللام غير تعريف الجنس، من العهد الخارجي، و الاستغراق و غيرهما تستفاد من خصوصيّات الموارد و القرائن الخارجيّة لا من الوضع و التعريف في جميع الموارد لا يفيد إلّا التعريف و الإشارة، و المدخول لا يراد منه إلّا الجنس، و أمّا اعتبار الوجود الخارجي و الأفراد من جهة صدق الجنس عليها لا من جهة إرادة الفرديّة منه بالخصوص.