الأصول - النجم آبادي، الميرزا أبو الفضل - الصفحة ١٧٥ - مرجّحات باب التزاحم
تزاحمهما ليس له تمكّن من الوضوء، فنفس الأمر بتطهير البدن تعجيز مولويّ عن الوضوء، و هكذا لو ضاق الوقت ينتقل إلى التيمّم.
نعم؛ هذا يتمّ لو زاحمت الطهارة المائيّة تمام الوقت، و أمّا لو زاحمت مقدارا منه كما لو وسع الوقت بمقدار إدراك ركعة لو توضأ أو اغتسل، فالمسألة محلّ إشكال.
فقد يقال بأهميّة مراعاة الطهارة المائيّة؛ لأنّ كلّا من الطهارة و الوقت له بدل فتراعى الطهارة لأهميّتها، أو لأنّ المزاحمة لم تقع بين أصل الماء و الوقت، بل بين الاستعمال و الوقت، و الاستعمال لم تؤخذ القدرة فيه شرطا شرعيّا، بخلاف الوقت، فإنّه نوّع نوعان: وقت المختار و وقت المضطرّ، و مستعمل الطهور مضطرّ.
و لكنّ الأقوى تقديم مراعاة الوقت على الوضوء و الغسل؛ أمّا أوّلا؛ فلقلب الأمر عليه، فإنّ استعمال الطهور موقوف على كونه متمكّنا منه، و بمجرّد طروّ أدنى ما يوجب التعجيز يصير غير متمكّن، فيجب عليه التيمّم.
و أمّا ثانيا؛ فلأنّ ملاحظة الوقت إنّما هو لاعتبار الطهارة في طرفه دون العكس، أي الصلاة في تمام الوقت أو في بعضه قيّدت بالطهارة، فإن كان المصلّي الّذي يصلّي في تمام الوقت قادرا على الوضوء يتوضّأ و إلّا يتيمّم، و هكذا المصلّي الّذي يصلّي في جزء من الوقت إن كان قادرا على الوضوء يتوضّأ و إلّا يتيمّم.
و بعبارة اخرى؛ من كان تكوينا خارجا لا يتمكّن إلّا بمقدار ركعة، يصير هذا المقدار بمنزلة إدراكه تمام الوقت، فيلاحظ حال هذا الشخص بالنسبة إلى