الأصول - النجم آبادي، الميرزا أبو الفضل - الصفحة ٦٢٨ - في تعريف المفهوم و المنطوق
أنّه اشترط وجود فرد آخر للموضوع مع تجريده عن القيد في إطلاق المفهوم، فلا يصحّ إطلاق مفهوم الشرط عليه.
نعم؛ بناء عليه يطلق مفهوم اللقب، لأنّه الّذي لازمه تجريد القضيّة عن الذات و الموضوع، و لكن على الاصطلاح الثاني يصحّ إطلاق مفهوم الشرط عليه و نتيجة التقييد و الاشتراط فيه هو نفي أصل الحكم في صورة عدم تحقّق الوصف الملازم لرفع الموضوع و الذات، فيصير الاشتراط من قبيل ما يبيّن الموضوع إذا تبيّن تصوير الإطلاقين للشرط.
فنقول: الكلام الّذي وقع بين الشيخ و صاحب «الكفاية» (قدّس سرّهما) في مسألة آية النبأ [١] من حجيّتها من باب مفهوم اللقب أو الشرط مبنيّ عليهما، فإنّ الظاهر من كلام الشيخ (قدّس سرّه) أنّ نفي التبيّن في صورة عدم مجيء الفاسق بالخبر، و إن كان من قبيل السالبة بانتفاء الموضوع، إلّا أنّه مع ذلك تكون حجّيتها من باب مفهوم الشرط [٢]. و قال المحقّق الخراساني: إنّها من باب مفهوم اللقب [٣]، و لكن لمّا يظهر من التتبّع إطلاق المفهوم على ما ذكرنا من الأمثلة فيما يثبت الأحكام الظاهريّة و غيره، كما أنّ هذا المحقّق (رحمه اللّه) يصدق في كلامه، فيظهر أنّ الحقّ مع الشيخ (قدّس سرّه).
ثمّ إنّه وقع كلام في المقام لا بأس بالإشارة إليه، و هو أنّه إذا كان كلّ إنشاء مشخّصا بطلب شخصي، و الطلب الشخصي تعلّق بالشرط فيكون الحكم
[١] الحجرات (٤٩): ٦.
[٢] فرائد الاصول: ١/ ٢٥٤.
[٣] لاحظ! حاشية فرائد الاصول: ٦١.