الأصول - النجم آبادي، الميرزا أبو الفضل - الصفحة ٦٨٠ - في بيان الاستثناء المتعقّب بالجمل المتعدّدة
شكّ في كونه مخصّصا [١].
قال (دام ظلّه): بناء على مسلكنا لا يتمّ الكلام في رفع اليد عن ظهور العمومات مطلقا [٢]، لأنّه إذا كان العامّ منعقدا على العموم، يكون ظاهرا في العموم لدخول أداته فيه، و أمّا الخاصّ يكون بصيغة الإطلاق، فيبقى ظهور ما قبل الأخير باقيا على ما كان عليه؛ لأنّه لمّا كان عمومه مستندا إلى الوضع فيكون اقتضاؤه تنجيزيّا بخلاف الخاصّ، و الاستثناء الّذي يكون جمعا محلّى باللام فلمّا صار المحقّق عندنا عدم وضعه للعموم فيكون اقتضاؤه العموم معلّقا على عدم البيان؛ لأنّه صار بالإطلاق.
و من الواضح أنّ المقتضي التعليقي لا يعارض المقتضي التنجيزي، ففي مثل ذلك حقّ التحقيق أن يقال ببقاء العمومات غير الأخيرة على ظهورها، و الالتزام بتخصّص الأخيرة فقط، و خروجها عن ظاهرها؛ لعدم صلاحية الخاصّ للقرينيّة إلّا للأخيرة، فتأمّل!
إشارة: لمّا كان أهم دليل المانعين من تخصيص الكتاب بخبر الواحد هو كونهما متساويين من حيث الاعتبار و عدم ترجيح لأحدهما على الآخر؛ لأنّ الكتاب و إن كان قطعيّا من حيث السند و لكن الخبر أيضا قطعيّ من جهة الدلالة فيتساويان، فينبغي دفع هذه الشبهة بما اشير إليه في باب التعادل، و هو أنّه لا خفاء في أنّ الكتاب قطعيّ سندا، إلّا أنّ اعتباره و التعبّد بظهوره مقيّد بعدم قيام أمارة و قرينة على خلافه، فالشكّ في حجيّة العمومات مسبّب عن الشكّ في
[١] كفاية الاصول: ٢٣٤ و ٢٣٥، نقله بالمعنى.
[٢] و لو كانت حجيّة الظهور من باب أصالة الحقيقة «منه (رحمه اللّه)».