الأصول - النجم آبادي، الميرزا أبو الفضل - الصفحة ٧٠٢ - في المطلق و المقيّد
تعلّق بها الطلب، لا أن يكون من باب انطباق الطبيعة عليه، فتكون الخصوصيّة خارجة من الطلب و يكون من لوازم المطلوب حتّى يصير التخيير عقليّا.
فإذا أمكن طلب الطبيعة بهذا النحو أيضا و قد عرفت أنّه لا محذور فيه إلّا ما أشار إليه (قدّس سرّه) في «الكفاية» من أنّ كلّ واحد من الأفراد يكون هو بنفسه لا هو أو غيره [١]، و بالتأمّل فيما أشرنا يتّضح أن ذلك إنّما هو من لوازم الخصوصيّة المعيّنة، و أمّا الغير المعيّنة فقابلة للانطباق على كلّ منها.
ففي مقام الوقوع، عليك بمراجعة الوجدان و السير في كلمات أهل اللسان، و لا يبعد الدعوى بأنّهما مساعدان في معنى النكرة، لما أوضحنا، كما أنّ في اصطلاحنا- أي الفرس- أيضا يتعلّق الأمر بالطبيعة على نحوين.
فانقدح بذلك أنّه لا موجب للعدول عمّا اصطلحوا عليه من معنى النكرة، و التفرقة بين موارد استعمالها، و كما التزم بهما في «الكفاية» (قدّس سرّه) [٢].
نعم؛ قد تدلّ القرينة الخارجيّة على أنّ المراد بها الخصوصيّة المعيّنة، كما في الآية المباركة [٣].
اعلم! أنّه إذا تحقّق كون أسماء الأجناس موضوعة للطبيعة المهملة فلا تدلّ بنفسها على التقييد و لا على الإطلاق، بل لا بدّ في استفادة كلّ منهما من ضم امور خارجة إليها، و لذلك لا بدّ من إجراء مقدّمات الحكمة حتّى يثبت الإطلاق بها، و هي امور ثلاثة:
[١] كفاية الاصول: ٢٤٦.
[٢] كفاية الاصول: ٢٤٦.
[٣] إشارة إلى قوله تعالى: وَ جاءَ مِنْ أَقْصَا الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعى يس (٣٦): ٢٠.