الأصول - النجم آبادي، الميرزا أبو الفضل - الصفحة ٤٤٩ - في أقسام العموم
الامور الثلاثة؛ من الاسم كلفظة «الكلّ» و أسماء الشرط «كمتى»، و إذا حسبما أوضحنا في بحث الأداة من أنّ مثل هذه الأسماء الّتي لها مدلول حرفيّ أنّ مفاهيمها مركّبة من جزءين: معنى حرفيّ، و معنى اسميّ، و الجزء الأوّل يستفاد من إضافته إلى الجزء الاسمي، و الحرف الّذي معناه الربطي بإضافته إلى مدخوله ممّا يكون له من المعنى الاسمي كالألف و اللام و لا النافية للجنس، و السياق كالنكرة الواقعة في سياق النفي مثل «ما» و «لا» المشبّهتين بليس و ما يلحق بهما ممّا لا تدلّ بنفسها على نفس الجنس، بل هو لا بدّ من أن يستفاد من الخصوصيّة السياقيّة، كلّ هذه الأقسام الثلاثة العموم المستفاد منها عند الإطلاق استغراقي.
و ذلك: لأنّ المفروض أنّ نفس العموم الّذي مدلول لها قابل لكلا النوعين و ليس منحصرا بالاستغراقي أو المجموعي، إذ هو ليس إلّا بمعنى الشمول و هو يصدق على كليهما، بل هما إنّما يستفادان من كيفيّات الأحكام المتعلّقة بمدخول الامور المذكورة، و لا خفاء في أنّ العنوان الّذي ورد العموم عليه و قصد إحاطة الحكم عليه بماله من المصاديق، ذاك العنوان يصدق على كلّ واحد منها على نحو الاستقلال، بحيث لا يتوقّف صدقه على بعض على اجتماعه مع الآخر، بل يكون انطباقه على كلّ مستقلّا كما في لفظ «العالم» القابل للانطباق على زيد و عمرو و بكر على حدّ سواء بلا احتياج صدقه على أحدها على الاجتماع مع البقيّة الاخرى في الحكم أو في الوجود.
فعلى هذا؛ في الجميع- أي في العموم الاسمي و الحرفي و السياقي- ظاهر العموم و إطلاقه يقتضي أن تكون الإحاطة و الشمول ملحوظا على نحو الاستقلال، ففي مثل «أكرم كلّ عالم» إطلاق القضيّة يقتضي أنّ عموم الحكم