الأصول - النجم آبادي، الميرزا أبو الفضل - الصفحة ٣٠٥ - في أدلّة المجوّزين
المحذور في اجتماع الآمريّ لا المأموريّ، فهو إذا كان بسوء اختياره يجمع بين متعلّق الخطابين، لا ربط له بالآمر الّذي بالنسبة إليه ممنوع ذلك، بأن يوجّه خطابيه المتناقضين إلى الواحد، و المفروض عدم ارتكابه له و إنّما المأمور جمع بينهما [١].
و منها: ما استدلّ به جمع ممّن عاصرناهم، و حاصله: أنّه لمّا كانت الأحكام متعلّقة بالموضوعات في ظرف الحمل لا في ظرف نتيجة الحمل فلا يلزم وحدة المتعلّق، بمعنى أنّه لو كان المأمور به في مثل: أكرم العالم! أو صلّ! هو المصداق من العالم الّذي اكرم و انطبق عليه العنوان، و هكذا هو الفرد من الصلاة الّتي أتى بها المكلّف ليلزم محذور الاجتماع من وحدة المتعلّق.
و أمّا لو لم يكن كذلك، كما هو الحقّ، بل كان متعلّق الخطاب ما يكون في ظرف الحمل الّذي المغايرة بين الحكم و الموضوع بعد محفوظة، و لا يصدق الحمل حينئذ فلا اجتماع، لتعدّد المتعلّق، إذ الصلاة الّتي هي المأمور به غير الّتي ينطبق عليها عنوان الغصب، و كذا الغصب في ظرف تعلّق النهي به غير المشتمل على الصلاة و المجتمع معها، فلا تزاحم و لا تعارض في البين [٢].
و منها: ما كان يستدلّ به سيّدنا الاستاذ (قدّس سرّه) من أنّه لمّا كان كلّ من الأمر و النهي إنّما يتعلّق بالشيء قبل أن يتحصّل في الخارج و يتحقّق الموضوع- و من المعلوم؛ أنّه حينئذ لا اجتماع في البين- فلا يتّحد المتعلّقان، و إنّما الاتّحاد بعد
[١] لاحظ! فوائد الاصول: ٤٢١ و ٤٢٢، أجود التقريرات: ٢/ ١٥٢ و ١٥٣.
[٢] لاحظ! فوائد الاصول: ٤٢٢، أجود التقريرات: ٢/ ١٥٣.