الأصول - النجم آبادي، الميرزا أبو الفضل - الصفحة ٦٥٥ - في العامّ المخصّص
الدليل الواحد مثبتا للحكم الظاهري مع إثباته الحكم الواقعي.
إذا عرفت ما ذكرنا؛ فيمكنك الجمع بين الكلامين.
أقول: إن لم يرد على التحقيق المذكور بعض الإيرادات المذكورة في مجلس الدرس و غيره- مثل كون العامّ في عرض الدليل الخاصّ مع كونه في مقام بيان الحكم الواقعي و العامّ كيف يكون في مقام بيان الحكم الظاهري أو لزوم اختلاف مساق الدليل الواحد بالنسبة إلى الجاهل و العالم و غير ذلك- لا يخفى أنّه تحقيق أنيق على ما بيّنه (دام ظلّه) و أجاد في توضيحه.
و لو فرض عكس ما بيّنا في تصوير كلام السيّد (قدّس سرّه)، و هو أن يقطع من الخارج بتخصيص العامّ بالنسبة [إلى] الصنف المخصّص بالدليل اللفظي، ففي المثال المذكور لو حصل القطع بكون العامّ مخصّصا بالنسبة إلى الفاسق و خروج أفراده عن تحت الحكم المتعلّق بالعالم بحيث يوجب سقوط دليل الخاصّ عن التعبديّة و الالتزام بظهوره، كما كان هكذا في طرف العام، فهنا أيضا يتمسّك بالعامّ بالنسبة إلى الأفراد المشكوكة.
و السرّ في ذلك هو أنّ العام لما كان متكفّلا لبيان حكمين: واقعي و ظاهري، الأوّل هو المستفاد من نفس الدليل، و هو وجوب إكرام العالم، الثاني وجوب إكرام الفرد المشكوك بكونه فاسقا باحتمال أنّه لعلّ العالم بإطلاقه لا يكون موردا للحكم، و هو المستفاد من ظهوره و وجوب التعبّدية، بخلاف دليل الخاصّ فإنّه لا يكون متكفّلا إلّا لبيان الحكم الواقعي، و هو حرمة إكرام الفاسق الواقعي، و أمّا الفرد المشكوك فيه فلا تعرّض له من ناحية أصلا.
فحاصل مفاد العامّ مع قطع النظر عن الخاص قضيّتان تعليقيّتان: