الأصول - النجم آبادي، الميرزا أبو الفضل - الصفحة ١٢٩ - في بيان الفعل الماضي
الباقي حتّى يكون مجازا، بل استعمل في معناه و جعل ذلك توطئة لتعليق الحكم على الباقي، و كذلك المطلق توطئة لتعليق الحكم على المقيّد من دون أن يخرج المطلق عن معناه، و يستعمل في المقيّد.
هذا إذا انضمّ المخصّص و المقيّد بالعامّ و المطلق، و أمّا إذا علم من الخارج إرادة الخاصّ و المقيّد منهما فكذلك أيضا لا يكون مجازا، لأنّ إرادتهما ليس من حيث الخصوصيّة، بل من جهة صدقهما عليهما، بل بالنظر الدقيق لم يرد من قوله تعالى: وَ جاءَ رَجُلٌ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ [١] حبيب النّجار، بل المعنى جهة الخصوصيّة و تعلّق الغرض بالإخبار باتّصاف فرد ما من الماهيّة بالمجيء، و إلّا لو تعلّق الغرض بإخبار اتّصاف فرد معيّن به لما كان ذلك التعبير صحيحا، و لا بدّ من التصريح باسمه.
و أمّا ما هو المشهور عندهم من أنّ علاقة العامّ و الخاصّ من العلائق المعتبرة فغير صحيح عند التأمّل؛ لما ذكرنا من أنّه ليس [المورد] موردا يستعمل العامّ في الخاصّ من حيث الخصوصيّة.
و سيجيء- إن شاء اللّه- زيادة توضيح لذلك، نعم يتصوّر أن يستعمل «القوم» في الرؤساء منهم و اطلق اللفظ و علم ذلك من الخارج بادّعاء أنّ القوم ليس غيرهم؛ لعدم الاعتناء به، و يكون وجودهم كعدمهم، و هو بهذا الاعتبار يخرج من استعمال العامّ في الخاصّ بعلاقة العموم و الخصوص؛ لأنّها لا تختصّ ببعض دون بعض.
[١] القصص (٢٨): ٢٠.