الأصول - النجم آبادي، الميرزا أبو الفضل - الصفحة ٦٥٠ - في العامّ المخصّص
مدخليّة الاستعمال في الحجيّة، بل هي تابعة للمعنى الحقيقي و المجازي، فلا يبقى معنى للإرادة الجديّة و الاستعماليّة؛ لأنّهما فرع لأن يكون الظهور تابعا لهما.
و بعد ما عرفت أنّه يمكن أن تكون الإرادة مخالفة لما يستفاد من اللفظ و يحتمل المخاطب المخالفة في جميع الخطابات إلّا أنّ وجوب التعبّد بالظهور يمنعه عن المخالفة و الاعتذار، فليس مجال لهذا التقسيم و التنويع حتّى يوجب اختلاف الآثار، فيرتفع به الإشكال، و كذلك يظهر النظر في كلام الشيخ (قدّس سرّه) لتصديقه المجازيّة فيما إذا استعمل العامّ في بقية الأفراد عند جوابه عن لزوم الإجمال لتعدّد المجازات [١].
لأنّك عرفت أنّه لا يلزم أن يكون المتكلّم مستعملا لفظ العامّ في المعنى المجازيّ مع بقاء اللفظ على ظهوره الأولي، فتأمل.
و إذ قد ظهر معنى الظهور و ما هو ملاك الحجيّة فنقول: على ما استفدت من كلامه (دام ظلّه) أنّ دليل الخاصّ المنفصل إذا كان مجملا مفهوما، و مردّدا بين الأقلّ و الأكثر فلمّا كان ظهور العامّ شاملا للأفراد المشكوكة بل المتيقّنة و إنّما المانع عن الحجيّة هو دليل الخاصّ، و المفروض أنّه لم يكن بحجّة في أزيد من القدر المتيقّن الدالّ عليه، و أمّا الزائد فبالأصل خارج عنه، فيدخل تحت العامّ و يبقى على حجيّته فيه؛ لعدم سراية إجمال من ناحية الخاصّ إليه بالنسبة إلى المشكوك، بل هو على ما هو عليه من الظهور و الحجيّة باق، كما لا يخفى.
و من ذلك أيضا يظهر الجواب عن الشبهة بأنّه إذا كانت التكاليف مشروطة بالقدرة فإذا سقطت بسبب العجز فيحتمل سقوطها من رأسها حتّى الملاك
[١] مطارح الأنظار: ١٩٢.