الأصول - النجم آبادي، الميرزا أبو الفضل - الصفحة ٦٤٣ - في العامّ المخصّص
فإذا قال المولى: أكرم العالم، ثمّ قال: إذا كان عادلا، فإذا شكّ في كون فرد فاسقا و كان سابق حاله عدم الفسق فيستصحب فيتحقّق موضوع الحكم، بخلاف ما لو كان عامّا ثمّ خصّص، فلما كان التخصيص لا يوجب كون الموضوع مركّبا، فإذا شكّ في فرد منه فيوجب الشكّ في أصل الموضوع.
ففي المثال إذا كان الحكم بنحو العام و الخاصّ فلا يجوز التمسّك باستصحاب عدم الفسق؛ لأنّه لا يثبت كونه من أفراد الباقي و لا يوجب دخوله في عنوان العامّ على ما يأتي تحقيقه إن شاء اللّه، فتأمّل!
في العامّ المخصّص
قال (دام ظلّه): المخصّص إمّا متّصل و إمّا منفصل، و الأوّل إمّا أن يكون وصفا و إمّا استثناء، و كلّ منها إمّا مجمل و إمّا مبيّن.
أمّا الوصف المبيّن منه و كذلك الغاية؛ فالظاهر أنّه لا كلام و لا شبهة في حجّية العامّ بعد التخصيص بهما، لأنّا بيّنا أنّ ألفاظ العموم وضعت للدلالة على تماميّة مفهوم مدخولاتها، و بيان استيعاب أفرادها و اختصاصها بأعلى المراتب، و هذا يختلف باختلاف حالات المدخولات من أخذها مجرّدة أو مقيّدة، فيختلف توسعة و ضيقا.
فعلى ذلك، لو وصف العامّ بوصف فألفاظ العموم تدخل على الموصوف بهذا الوصف من أوّل الأمر لرفع الإبهام اللازم للصفة و الموصوف، فإنّ المفاهيم و الألفاظ المجرّدة لا تدلّ إلّا على المعاني المبهمة القابلة للقليل و الكثير، فلمّا دخل لفظ العام على الصفة و الموصوف جميعا فهو رافع للإبهام عنهما معا بلحاظ