الأصول - النجم آبادي، الميرزا أبو الفضل - الصفحة ٥٧٤ - تعيين المصاديق في الاجتماع
و أمّا الرابعة؛ فبناء على الأقوال في المشتقّ- بناء على ما حرّرنا- فيمكن القول بالجواز فيها إجمالا، و لما ذكرنا أنّ الأحقّ في الأقوال في معنى الصلاة و الغصب هو المعنى الّذي شبيه بهذا القول [١] في باب المشتقّ، فالأولى تحرير الدعوى فيهما.
فنقول: لمّا عرفت أنّ الإضافات الملحوظة في معنى الصلاة و الغصب إنّما هي من الامور الّتي لها حقيقة في الخارج و لها دخل في المصلحة، حتّى أنّه لا مصلحة للذات إلّا إذا كانت محدودة بتلك الحدود، و لها حظّ من الوجود، و ليست الصلاة حقيقتها منحصرة بما هي متّحدة مع الكون الغصبي، فالّذي تتحقّق به الصلاة هو ذات الكون المجتمع و المشتمل على الإضافات بحيث يكون التقيّد داخلا، و القيد خارجا، و إلّا تصير الشروط أجزاء مع كونها بأنفسها داخلة في الحقيقة، و الّذي يتحقّق به الغصب هو الكون المستند إلى عدم رضا المالك المجتمع مع الصلاة.
و قد عرفت أيضا أنّ الإضافات الداخلة في تماميّة الصلاة لا ربط لها بالغصب فلا يسري إليها، فتصير هي محبوبة، مع أنّ الكون المجامع معها مبغوض.
فإن قلت: سلّمنا أنّ الصلاة أمر مركّب، أو مشروط بالإضافات، لكنّ المصلحة الموجبة للمحبوبيّة و المبغوضيّة قائمة بالمركّب و المشروط مع الشرط،
[١] أي القول بكون الذات مأخوذة فيها، و أمّا على القول بعدم أخذ الذات فيها فالظاهر القول بالجواز لاختلاف العنوانين منشأ وجهة و ذاتا، بخلاف القول بكونها مرآة للذات و شئونا لها فالحقّ القول بالعدم، كما هو ظاهر على ما حرّرنا «منه (رحمه اللّه)».