الأصول - النجم آبادي، الميرزا أبو الفضل - الصفحة ٥٢٤ - أقسام الماهيّة
أن يكون المراد تقيّد الماهيّة بعدم التحقّق في ضمن خصوصيّة من الخصوصيّات الخارجيّة. و إمّا المراد تقيّدها بالإرسال، و كلّها فاسدة.
أمّا الأوّل فواضح؛ ضرورة أنّه لا معنى لأن يكون المطلق مشروطا بعدم ورود المقيّد عليه و أن لا يصحّ ذلك.
أمّا الثاني؛ فلأنّ مرجعه إلى ما قدّمنا فساده من لزوم صيرورة لا بشرط من مصاديق بشرط لا، إذ هو الّذي مقيّد بعدم التحقّق في ضمن شيء من الخصوصيّات و الوجودات، و هو الكلّي العقلي.
و كذا الثالث؛ لأنّه يلزم كون لا بشرط بشرط شيء، و هذا هو تداخل الأقسام الّذي فسادها ضروري.
فالحاصل؛ أنّ ماهيّة لا بشرط ليس فيها جهة تقييد أصلا، و لذا تجتمع مع ألف شرط، و ليس هو بمعنى التقييد بالإرسال و نحوه، بل هو إرادة ذات المرسل و استعمال اللفظ فيه، بمعنى في القدر المشترك بين الوجودات الخارجيّة، فلذلك تصير الماهيّة في ضمن أيّ خصوصيّة تكون، مشمولة للّفظ، و كون المفهوم مطلقا بهذا المعنى، لا أن يكون الإطلاق و الإرسال أمرا لحاظيّا، بحيث يكون بنفسه ملحوظا مضافا إلى ذات الماهيّة، و هكذا سائر الأقسام، فليست بشرط شيء أو بشرط لا معنى، بأنفسهما يكون ملحوظا عند الاستعمال، بل هذه كلّها إشارة إلى أنحاء الماهيّة و كيفيّة إرادة المفاهيم الّتي تكون تلك اللحاظات فانية فيها عند الاستعمال.
و من هنا يظهر ما في كلمات الشيخ (قدّس سرّه) في المقام، حيث جعل للّحاظ كلّه مدخليّة، فراجع! [١]
[١] مطارح الأنظار: ٢١٦.