الأصول - النجم آبادي، الميرزا أبو الفضل - الصفحة ٥٢١ - أقسام الماهيّة
رابعها: اعتبارها كذلك، و لكن لا بأن يكون الإرسال ملحوظا، بل لوحظت الذات مجرّدة و الماهيّة من حيث هي، بلا لحاظ إحدى الخصوصيّات الثلاثة معها، و الأوّل يسمّى لا بشرط القسمي، و هذا لا بشرط المقسمي؛ لكونه الساري في الأقسام الثلاثة و الماهيّة كذلك هي القابلة للانقسام، و بهذا المعنى تكون مقسما حيث إنّه لمّا كان مفهوم اللفظ بما هو هو لوحظ و اريد فهو القابل لأن تعتوره إحدى الجهات الثلاث بأن تراد الماهيّة في ضمن خصوصيّة معيّنة أو سارية في جميع الخصوصيّات، أي الجامع المشترك بينها أو بعدم كونها متحقّقة في ضمن خصوصيّة أصلا حتّى تصير كليّا عقليّا.
و هنا محلّ النزاع بين المشهور و السلطان، فإنّ المشهور لمّا رأوا أنّ بناء العرف في محاوراتهم استفادة الإطلاق بمعنى الشمول و السريان من الألفاظ الدالّة على المعاني الكليّة كأسماء الأجناس و ما يلحق بها، فتوهّموا أنّ ذلك بسبب الوضع، و أنّ الألفاظ بنفسها تدلّ على هذا المعنى، و السلطان (قدّس سرّه) و من وافقه من المحقّقين- لما سنشير إليه من الدليل- أوضحوا الأمر و أثبتوا أنّ الأمر ليس كذلك و أنّ استفادة الإطلاق بمئونة مقدّمات الحكمة [١].
و من هنا ظهر الخلط و الاشتباه الّذي في كلمات جماعة من متأخّري المتأخّرين، و الظاهر أنّ أوّلهم هو الفاضل السبزواري في منظومته [٢]، فتبعه الشيخ (قدّس سرّه) كما في «التقرير» [٣]، و صاحب «الكفاية» أيضا [٤].
[١] مرّت الإشارة في الصفحة: ٥١٨ من هذا الكتاب.
[٢] شرح المنظومة: ٢١ و ٢٢، لاحظ! أجود التقريرات: ٢/ ٤٢٥.
[٣] مطارح الأنظار: ٢١٦.
[٤] كفاية الاصول: ٢٤٤.