الأصول - النجم آبادي، الميرزا أبو الفضل - الصفحة ٥١٨ - في تحديد حريم النزاع
ثمّ إنّ المفردات لا تخلو [من] أنّها بين امور: الأعلام و أسماء الأجناس و ما ليس لها معنى مستقلّ في نفسه، و هو الحروف.
أمّا الأوّل؛ فهذا النزاع من أنّ استفادة الإطلاق من الوضع أو من مقدّمات الحكمة لا تجري بالنسبة إلى معاني أنفسها، إذ الأعلام موضوعة لمعان شخصيّة لا يعقل الإطلاق و التقييد بالنسبة إليها.
نعم؛ إنّما يجريان فيها من حيث الأوصاف و الأقوال الّتي تعرض عليها، و لكنّ النزاع من هذه الجهة أيضا لا يجري فيها، لمكان عدم جريان الإطلاق في الأعلام من جهة الأحوال الّتي قابلة لأن تعرضها في وضعها [١]، فحينئذ جريانه فيها ينحصر بمقدّمات الحكمة، و هكذا ما يلحق بالأعلام.
و أمّا الثاني؛ فهي الّتي يجري النزاع فيها، لأنّ أسماء الأجناس لمّا وضعت لمفاهيم كليّة قابلة الانطباق على مصاديق مختلفة الأحوال، و كذلك الأنواع، بل كلّ ما هو القابل للصدق على كثيرين، فحينئذ يجري النزاع فيها في أنّ ألفاظها مثل لفظ «الإنسان» أو «الرقبة» هل هي موضوعة للذات و الطبيعة بلا لحاظ إطلاق، أو تقييد فيها- كما عليه السلطان [٢] و سائر المحقّقين [٣]- بحيث يكون استفادة الإطلاق منها عند استعمالها يحتاج إلى مقدّمات الحكمة، أم لا. بل هي
[١] بأن يكون من سمّى ابنه زيدا سمّاه به، سواء يكون عادلا أو فاسقا أم جاهلا أم عالما و هكذا، فتأمّل! «منه (رحمه اللّه)».
[٢] ذهب إليه في حاشيته على المعالم، ذيل قوله: فلأنّه جمع بين الدليلين (المعالم الطبعة الحجريّة:
١٣٦) و لاحظ! أجود التقريرات: ٢/ ٤٢٧ و ٤٢٨.
[٣] مطارح الأنظار: ٢١٦، كفاية الاصول: ٢٤٧، و لاحظ! أجود التقريرات: ٤١٦ و ٤٢٧ و ٤٢٨، فوائد الاصول: ٥٦٦.