الأصول - النجم آبادي، الميرزا أبو الفضل - الصفحة ٣٤٧ - مقتضى النهي في العبادات و المعاملات
و بالجملة؛ فحال هذا الخروج ليس إلّا كحال سائر أقسام ردّ المغصوب منقولا كان أو غيره، فكما أنّ ردّ العباء المغصوب ليس فيه إلّا ملاك المحبوبيّة لكونه رفع الظلم، بل بحسب ذلك بحكم الشرع و العقل فهكذا الخروج عن الدار الغصبيّة لمّا كان رفع الظلم يتوقّف على هذا المقدار من التصرّف، فلمّا كان هو إحسانا محضا فليس يقع إلّا محبوبا، و لا مبغوضيّة له فليس معصية حقيقيّة و لا حكميّة، بل لمّا كان من صغريات التخلّص عن الحرام و ردّ المغصوب فهو واجب مطلقا بحكم الشرع و العقل، فافهم و استقم!
هذا كلّه؛ في الحكم التكليفي للخروج، و أمّا حكمه الوضعي و الصلاة في حاله الّذي يجب حينئذ لا في حال الوقوف فنقول: أمّا بناء على الامتناع و البناء على كونه معصية حكميّة فلا محيص عن الالتزام بعدم جواز الصلاة لما هو مقتضى التعارض الّذي قد عرفت أنّه لا ملاك و لا أمر للصلاة ما دام الشخص مشتغلا بالحرام أصلا، و أمّا بناء على المختار و إن كان يقع التزاحم حينئذ إلّا أنّه لترجيح جانب الصلاة و أهميّتها فيصلّي صلاة المضطرّ، هذا تمام البحث في الاجتماع، و اللّه وليّ الإنعام.
مقتضى النهي في العبادات و المعاملات
المبحث الثالث: في النهي عن العبادة و المعاملة.
فنقول بعد الحمد و الصلاة: ينبغي رسم امور:
[الأمر] الأوّل: الفرق بين المسألة السابقة و هذه في كمال الوضوح، حيث إنّ البحث فيها كانت في أنّ مورد اجتماع الأمر و النهي هل هو داخل في صغريات