الأصول - النجم آبادي، الميرزا أبو الفضل - الصفحة ٣١٦ - نتيجة البحث
«الأين»، و اشتغاله المكان، بل هو شيء مستقلّ في نفسه و إضافته إلى المكان أمر آخر، فهكذا في إضافة الأعراض بعضها إلى بعض في مثل ضرب في الدار، لا يعقل أن يصير وجود العرض في نفسه عين وجوده في «الأين» و جهة إضافته إلى المكان.
فهذا برهان آخر، مضافا إلى ما تقدّم على امتناع الاتّحاد و صيرورة الصلاة عين الغصب و لو في بعض الجهات.
فتحصّل من ذلك كلّه: أنّ الالتزام بالامتناع في أمثال المقام، أي كلّما كان التكليف معلّقا بنفس المبدأ و المعنى الحدثي المنطبق على الفعل الخارجي من الصلاة و الغصب، و استعمال آنية الذهب و الفضّة و غيرها ممّا كان الغرض من حيث وجوده في نفسه موردا للأمر و النهي- كما هو المفروض- يوجب الخلف من جهات، كما لا يخفى.
نتيجة البحث
ثمّ إنّه بعد أن اتّضح الأمر و ثبت جواز الاجتماع- بمنّه تعالى جلّ شأنه- ينبغي البحث عن نتيجة الأمر على كلّ من مبنى الجواز و الامتناع، و أنّه هل المسألة داخلة في صغريات مسألة التزاحم أو التعارض؟
فنقول- بعد الاستعانة منه سبحانه-: إنّ معنى تزاحم الدليلين هو أن يكونا في مقام الاقتضاء و سببيّة كلّ منهما للامتثال تامّا، بحيث يكون الحكمان الفعليّان من شئون المولويّة تامّا، و بلغا إلى مرتبة التنجّز، و يدعو كلّ منهما المكلّف إلى امتثاله و إيجاد متعلّقه.