الأصول - النجم آبادي، الميرزا أبو الفضل - الصفحة ٢٩٢ - اجتماع الأمر و النهي
و هذا بخلاف التركيب بين المبادئ فيما لو كان هناك تركيب، فإنّه لا محالة يكون انضماميّا لا اتّحاديّا؛ لاعتباره بشرط لا، لا اتّحاديّا حتّى يصحّ حمل بعضها على بعض، لأنّ العرض لا يعقل أن يقوم بعرض آخر.
و بالجملة؛ التركيب بين المبادئ نظير التركيب بين المادّة و الصورة، حيث إنّه بينهما انضماميّ لا اتّحاديّ؛ لمكان أنّهما أيضا ملحوظان بشرط لا، كالمبادئ و إن كان بين المبادئ و الصورة و الهيولى فرق من جهة، و هو أنّ اجتماع المبادئ إنّما يكون في الموضوع القائمة به، إذ لا جامع بينها سوى ذلك.
و من المعلوم؛ أنّ الموضوع في مثل الصلاة و الغصب هو الشخص، و هذا بخلاف اجتماع المادّة و الصورة، فإنّ اجتماعهما إنّما هو باعتبار كون الهيولى مركّب الصورة و محلّ لها، و هذا لمكان أنّ الهيولى قوّة محضة، و الصورة فعليّة محضة، و إلّا فالجوهران الفعليّان أيضا كالعرضيّان لا يعقل أن يقوم أحدهما بالآخر.
و كيف كان؛ جهة تشبيه اجتماع المبادئ باجتماع الهيولى و الصورة في مجرّد كون التركيب انضماميّا لا اتّحاديّا، كما أنّ التركيب في العناوين المشتقّة نظير التركيب بين الجنس و الفصل من حيث كونه اتحاديّا، و لذلك يصحّ الحمل.
و منها: إنّ التركيب الاتّحادي يقتضي أن تكون جهة الصدق و الانطباق فيه تعليليّة، و لا يعقل أن تكون تقييديّة، لأنّ الجهة لا تكون مكثّرة للموضوع، فإنّه فرضنا كون التركيب اتّحاديّا، فحينئذ لا مجال لصيرورة الجهة تقييديّة، و لحاظ التعدّد في ناحية الموضوع بوجه أصلا.
و بالجملة؛ علم زيد و فسقه لا يكون زيد العالم غير زيد الفاسق، بل هو