الأصول - النجم آبادي، الميرزا أبو الفضل - الصفحة ٢٢٤ - تنقيح موضوع البحث
و أمّا لو كان الشرط شرطا بحدوثه و بقائه في الجملة، فرفعه بأعمّ من الرفع و الدفع، فيصحّ لإذهاب موضوع الصوم و الحجّ بأن يقال: لا تنو الإقامة! و أن يقال بعد نيّة الإقامة إلى قبل الزوال، بأن لا تبق على هذه النيّة! و اخرج قبل الزوال! و هكذا في مسألة الحجّ يصحّ قبل أشهر الحجّ بأن يقال: أنفق أموالك! و هكذا بعد أشهر الحجّ إلى زمان رجوع الحاجّ، و أمّا رفعهما بعد الزوال و بعد رجوع الحاجّ فلا يؤثّر في رفع وجوب الصوم و الحجّ.
و أمّا لو كان الشرط شرطا بحدوثه و بقائه دائما فرفعه بالدفع و الرفع دائما، كما لو قلنا بأنّ المدار على القصر و التمام بزمان أداء الفعل أي لو استمرّ السفر- مثلا- إلى آخر الوقت يجب القصر و لا يجب التمام، فرفع القصر يصحّ بدفع هذا الموضوع فيقال: لا تسافر! أو انو المقام عشرة أيّام! و يصحّ أيضا برفعه بعد تحقّقه إلى أن يخرج الوقت.
تنقيح موضوع البحث
ثمّ إنّ هذا التكليف الناظر إلى موضوع التكليف المشروط بالشرط الاختياري تارة رافع لموضوعه بنفس تشريعه، و اخرى رافع له بامتثاله، و لذا يختلف حكم الخمس الّذي اخذ في موضوعه فاضل المئونة بين تعلّق التكليف المزاحم له، و الرافع لموضوعه المجتمع معه آناً ما بعين المال، و بين تعلّقه بالذمّة، فلو تعلّق بعين المال كالزكاة أو النذر المتعلّق بالمال في سنة الربح، بأن كانت سنة الزكاة مقدّمة أو مقارنة، كما لو ملك خمسة آبال قبل عام التكسّب بزمان، أو ملكها أوّل عام التكسّب فهو رافع له بنفس جعله.