الأصول - النجم آبادي، الميرزا أبو الفضل - الصفحة ٢٢٣ - التقييد بالمعصية و الإطاعة
السطح فطر في الهواء!
و بعبارة اخرى: الغرض الموجب لتعلّق التكليفين على المكلّف موجب لتحقّقهما منه في الخارج فيعتبر أن يكون قادرا على امتثال كلا الخطابين لا لرفع موضوع أحدهما، و إلّا يكون توجّه التكليفين إليه لغوا.
و ما قيل من أنّ الامتناع بالاختيار لا ينافي الاختيار مطلقا حتّى في توجّه الخطاب إليه، فلا يرتبط بالمقام، لأنّ محلّ هذا الكلام ما لو كان المكلّف قادرا من أوّل الأمر على الامتثال ثمّ عجز بسوء اختياره، لا مثل المقام الّذي هو عاجز من أوّل الأمر، ففي المقام توجيه الخطابين إليه لغو و قبيح، سواء قلنا بقبح توجّه الخطاب على العاجز في تلك المسألة كما عليه قاطبة العقلاء، أو لم نقل به كما عليه أبو هاشم [١].
و على أيّ حال ليست مسألة الترتّب من قبيل الجمع بين الخطابين الفعليّين، و إلّا لما أفاد إمكان رفع المهمّ بإطاعة الأهمّ شيئا.
و أمّا لو كان التكليف المجتمع زمانا مع هذا المشروط بشرط اختياريّ ناظر إلى رفع هذا الشرط أو دفعه، فلو كان الشرط شرطا بحدوثه؛ فرفعه منحصر بجعل تكليف مانع عن تحقّق هذا الشرط، أي رفعه منحصر بالدفع، لأنّه لو تحقّق آناً ما فيتحقّق المشروط، فبعد تحقّقه لا يؤثّر ارتفاعه، فلو قلنا بأنّ المدار على القصر بزمان تعلّق الوجوب، فالتكليف الرافع لموضوعه منحصر بأن يقال: لا تسافر!
[١] كفاية الاصول: ١٦٨، لاحظ! أجود التقريرات: ٢/ ٧٥.