الأصول - النجم آبادي، الميرزا أبو الفضل - الصفحة ١٨٢ - تنبيهات
فالحاصل؛ المناط في رجحان النذر و عدم كونه محلّلا للحرام أو محرّما للحلال، هو رجحان المتعلّق و عدم تنافيه مع الواجب و الحرام، لا رجحان الإنشاء من حيث إنّه إنشاء، فحين الإنشاء لا يكوم هنا واجبا أو حراما لا أثر له، و لذا لو نذر أن يسجد من طلوع الشمس إلى الغروب ينحلّ هذا النذر، أولا ينعقد حيث يوجب تفويت الصلاة.
فما يقال: إنّ الرجحان حين النذر كاف [١] لا محصّل له، كما أنّ ما أفاده في «العروة» من أنّ الرجحان الناشئ من قبل النذر، لا محصّل له [٢]، لأنّ نذر الصوم في السفر، و الإحرام قبل الميقات و نذر التطوّع وقت الفريضة ليس من جهة كفاية الرجحان الناشئ من قبل النذر و إلّا يصحّ نذر إتيان كلّ محرّم، بل لأنّ حرمة [الصوم] في السفر و حرمة الإحرام قبل الميقات مخصّصتان في مورد النذر، أي ليسا هما محرّمين مطلقا، و أمّا مسألة التطوّع- لو قلنا بها- فلأنّه بالنذر يخرج عن موضوع التطوّع فتأمّل، و بالجملة؛ الحقّ أنّ الحجّ يقدّم و لو كان متأخّرا خطابا.
و الحقّ: أنّ وجهه هو كون متعلّق النذر مرجوحا فعلا و إن كان راجحا ذاتا لا من جهة كونه محلّلا للحرام و بالعكس، فإنّ ظاهر هذين العنوانين أن ينذر فعل محرّم و ترك واجب لا ما إذا نذر فعلا راجحا و كان مستلزما لترك واجب أو فعل محرّم.
نعم؛ لو قيل ببطلان النذر لو نذر أن يسجد من الزوال إلى الغروب المستلزم لفوات الصلاة لا من باب التزاحم و أهميّة الصلاة، بل من جهة الاستلزام، يصحّ ما
[١] فوائد الاصول: ٣٣٢.
[٢] العروة الوثقى: ١/ ٥٢٩ المسألة ١٧.