الأصول - النجم آبادي، الميرزا أبو الفضل - الصفحة ١٢١ - في بيان الفعل الماضي
أن يكون المراد جميعا لتعيينه عند العقل، فإنّ اللام يقتضي تعيّن مدخوله، و لم يكن في المدخول حينئذ جهة تعيّن إلّا ذلك بخلاف غيره من المراتب.
مثلا المرتبة الأدنى و هي الثلاثة لا تعيّن فيها، لصدقها على كلّ الثلاثة من تلك الأفراد، و ذلك بخلاف المرتبة الأقصى لتعيّنها و كونها بمنزلة شخص واحد، و أيضا ليس في الجمع تخصيص بشيء من المراتب، فتخصيص بعضها بالإرادة دون الباقي ترجيح بلا مرجّح، و البناء على الإبهام ينافي التعريف، فظهر أنّ إرادة الاستغراق من الجمع المحلّى باللام إنّما هو لاقتضاء التعيين ذلك، لا لأنّ اللام موضوع للاستغراق، كما يظهر من جماعة، بل أفرط بعض آخر فجعله حقيقة في الاستغراق بخصوصه و مجازا في غيره، حتّى في العهد.
و لكن لا يخفى على المتأمّل في كلمات العلماء أنّهم أيضا لا يقولون بوضعه له، كما يرشد إليه قولهم: إنّه يفيد العموم حيث لا عهد، و لو كان مرادهم بذلك المعنى الموضوع له، فلا وجه لتقييده بعدم العهد؛ لأنّ كون اللفظ حقيقة في شيء غير مقيّد بعدم وجود القرينة.
نعم؛ ظهور اللفظ في إرادة المعنى الموضوع له مقيّد بعدم وجود القرينة؛ و هذا مشترك فيه جميع الألفاظ، و لم يكن وجه لتخصيصه بذلك، و لذا احتمال العهديّة في الجمع يمنع من التمسّك بالعموم، و ذلك لأنّ احتمال العهد هنا ليس من قبيل احتمال المعارض و المانع حتّى لا يعتنى به في مقابل الظهور الاقتضائي بعد سدّ احتمال العهديّة و الاطمينان بعدمها، فاحتمال العهديّة موجب للعلم بعدم تحقّق الظهور و الاقتضاء للعموم، فلا يبقى له ظهور يتمسّك به بمجرّد الاحتمال.
و هذا بخلاف احتمال العهد بالنسبة إلى العموم المستفاد من المفرد المحلّى