الأصول - النجم آبادي، الميرزا أبو الفضل - الصفحة ١١٣ - في بيان الفعل الماضي
بقاؤه على هذا الأصل و عدم نقله من ذلك.
و ما يتوهّم من صيرورته مصطلحا في المركّب من كلمتين مع الإسناد لا دليل و لا شاهد عليه.
نعم؛ يثبت كونه تامّا، و تماميّته عبارة عن كونه مفيدا للنسبة التامّة، و هي لا تستلزم الكلمتين، لأنّها قد تكون من القضايا الحمليّة الّتي مفادها اتّحاد الموضوع و المحمول مصداقا و اتّصاف ذات الموضع بوصف المحمول، فلا محالة لا بدّ فيها أن تشتمل على موضوع و محمول كان كلّ منهما مستقلّا في اللحاظ.
فتكون النسبة بين شيئين مستقلّين، و يكون أحدهما محمولا على الآخر.
و قد يكون في غيرها، كما في الأفعال، فإنّه ليس فيها حمل شيء على شيء آخر، و الحكم باتّحادهما وجودا بل النسبة في الأفعال حاصلة من شيئين يكون أحدهما ملحوظا، و يكون تمام النظر إليه و هو الحدث و يكون الثاني جهة في الأوّل.
كما ترى أنّ الحكم في القضيّة الفعليّة هو الحكم بتحقّق الحدث فقط، و ليس إلى من صدر عنه الحدث نظر أصلا، و لذا لا يجوز حمله، و إنّما يكون حال الفاعل كحال سائر متعلّقات الفعل و لكن بالشدّة و الضعف، فكما أنّه لا دخل لسائر المتعلّقات في تماميّة النسبة و إنّما كان ذكرها في الكلام لزيادة الإفادة فكذلك [هنا] أيضا، فقولك: «ضرب»- مثلا- كلام تامّ لا يحتاج في تماميّته إلى ذكر شيء من متعلّقاته، فهو مثل قولك: «رجل ضرب».
نعم؛ إذا أردت أن تفيد السامع زيادة فائدة فلا بدّ لك من أن تعيّن من صدر عنه الضرب أو من وقع عليه و أن تعيّن مكان الوقوع و زمانه، إلى غير ذلك ممّا