الأزهر في ألف عام - الخفاجي، محمد عبد المنعم - الصفحة ٣٨٥ - *** الشيخ محمد الخضر حسين
الجزائر و تنتمي إلى أسرة (الأدراسة) التي كونت دولة بالمغرب.
حفظ القرآن و التحق بجامع الزيتونة سنة ١٨٨٩ م و هو يشبه (الجامع الأزهر) و نال شهادة العالمية سنة ١٣١٧ ه و في سنة ١٣٢٤ ه ولي قضاء بنزرت و منطقتها و التدريس و الخطابة بجامعها و عاد إلى جامع الزيتونة حيث نظم كتبه و اشترك في تأسيس (الجمعية الزيتونية).
و كان شاعرا مجيدا نظم روائع القصائد و ندد بالاستعمار الفرنسي.
و لما قامت الحرب بين الطليان و العثمانيين رحل إلى الجزائر و ألقى بها دروسه العظيمة.
ثم أكرهه الاستعمار على أن يرحل إلى (مصر و دمشق و مكة) و في مصر تعرف (بالشيخ رشيد رضا) و وصل إلى دمشق فعين مدرسا للغة العربية في المدرسة السلطانية سنة ١٩١٢ ثم سافر إلى الآستانة و أمضى فيها وقتا و لكنه هجرها و رحل.
و رحل إلى (برلين) سنة ١٣٣٢ ه و أجاد الألمانية ثم عاد إلى الآستانة و ضاق بها فرحل إلى دمشق فأعتقله حاكمها سنة ١٣٣٤ و نال ألوان العذاب و رحل إلى ألمانيا فالتقى بزعماء الحركة الإسلامية من أمثال (الدكتور عبد الحميد سعيد، و عبد العزيز جاويش) و هكذا لا يستقر به الحال في بلد حتى يرحل إلى آخر إلى ان استقر في مصر سنة ١٣٣٩ و ألف رسالته القيمة (الخيال في الشعر العربي) ثم تجنس بالجنسية المصرية و نال شهادة العالمية.
ثم أسس جمعية (تعاون جاليات أفريقيا الشمالية) و كان دائب الحركة يحاضر و يسطر المقالات و يكتب البحوث.
و في سنة ١٣٤٤ ه ظهر كتاب (أصول الحكم) للشيخ علي عبد الرازق و أحدث ثورة و تصدى له (الشيخ الخضر) و نقده نقدا شديدا و فند آراءه ثم تصدى لكتاب طه حسين (في الشعر الجاهلي) سنة ١٣٤٥ و قسا