الأزهر في ألف عام - الخفاجي، محمد عبد المنعم - الصفحة ٣٠٧ - الإمام السيوطي
و في التاريخ: نجده في مقدمة مؤرخي عصره و له في هذا المضمار كتب كثيرة منها: تاريخ الخلفاء- حسن المحاضرة في أخبار مصر و القاهرة- تاريخ السلطان الأشرف قايتباي- تاريخ أسيوط- تاريخ الصحابة. و غير ذلك مما يدل على منهجه التاريخي الذي بلغ فيه و به غاية التحقيق، و له كتاب في تاريخ جامع عمر و آخر في تاريخ جامع ابن طولون ..
و في التراجم: نجد له كتبا كثيرة منها:
١- طبقات النحويين و اللغويين: الكبرى و هي مفقودة و الوسطى طبعت في باريس و الصغرى هي التي طبعت بعنوان «بغية الوعاة».
٢- طبقات الكتاب.
٣- طبقات شعراء العرب.
٤- طبقات المفسرين.
٥- طبقات الحفاظ.
٦- طبقات الأصوليين.
٧- طبقات الشافعية. و غير ذلك ...
لقد انتشرت مؤلفات السيوطي في العالم الإسلامي كافة و أقبل عليها الطلاب و الدارسون و العلماء بشوق و لذة و أذن السيوطي في حياته لتلميذه الداودي بروايتها و قرئت في بلاد الشام و الحجاز و اليمن و الروم و العجم و الحبشة و المغرب و بلاد التكرور و امتدت إلى البحر المحيط .. و بالمثل سارت فتاواه و علومه في سائر الأقطار مسير الشمس، و رزق من القبول من علماء عصره ما لم يرزقه أحد سواه ..
و قد كان لمكانته العلمية و الأدبية و لأسلوبه السهل الممتنع و لتحقيقاته الفريدة و لا حاطته الواسعة بشتى المصادر و مختلف المذاهب و الآراء و لشخصيته الحرة الشجاعة التي لا تتملق حاكما و لا تتزلف لكبير، كان لذلك كله أثره في عموم النفع بعلمه و كتبه إذ كان الشعب يرى فيه صورة الأمين على الشريعة، و الشجاع في قول كلمة الحق و النزيه في أحكامه و فتاواه ..