الأزهر في ألف عام - الخفاجي، محمد عبد المنعم - الصفحة ٣٠٥ - الإمام السيوطي
الخمسمائة [٨] و يقول الداودي تلميذ السيوطي (٩٤٥ ه) الشافعي المصري العلامة المحدث في انبهار بعظمة شيخه: كان السيوطي في سرعة الكتابة آية كبرى من آيات اللّه .. و هكذا كان جلال الدين السيوطي أرفع علماء عصره همة و أعظمهم نشاطا و أكثرهم تأليفا و أغزرهم مادة.
و على ما سبق نقول إن السيوطي كان أغزر علماء العربية قاطبة تصنيفا حتى لقد ضرب به المثل على طول العصور في غزارة التأليف، و من أجل ذلك لقب بابن الكتاب و بصديق الكتب و الكتاب ..
و كان التأليف عند جلال الدين هواية و فنا تبحر فيه حتى لقد اتخذ منه سلاحا يدافع به عن نفسه ضد مخالفيه في الرأي من منافسيه و خصومه و الحاقدين عليه، يقول: خالفني أهل عصري في خمسين مسألة فألفت في كل مسألة مؤلفا بينت فيه وجه الحق [٩].
و اختصر السيوطي الكثير من نفائس كتب التراث حتى لنجد من كتبه:
١- مختصر الأحكام للماوردي.
٢- مختصر الروضة في الفقه.
٣- مختصر التنبيه في الفقه.
٤- مختصر الأحياء للغزالي.
٥- مختصر معجم البلدان لياقوت الحموي.
٦- مختصر تهذيب الأسماء للنواوي.
٧- مختصر تاريخ ابن عساكر: سماه تحفة المذاكر في المنتقى من تاريخ ابن عساكر.
٨- و له كتاب سماه «ديوان الحيوان» و هو خلاصة لكتاب حياة الحيوان للدميري، (ت ٨٠٨ ه).
[٨] د. محمد مصطفى زيادة: المؤرخون ٦٠
[٩] ٢/ ٢٨١ بدائع الزهور لابن اياس