الأزهر في ألف عام - الخفاجي، محمد عبد المنعم - الصفحة ١٧٣ - منهج الدراسة بالأزهر منذ إنشائه
الدين بن عبد السلام، و الإمام السبكي و أبنائه، و الشهاب القرافي، و ابن هشام، و السراج البلقيني، و جلال الدين السيوطي، و غيرهم من المصريين، و إبراهيم بن عيسى الاندلسي، و عز الدين عمر بن عبد اللّه عمر القدسي، و الإمام الاصبهاني، و الإمام الزيلعي، و ابن الحاج محمد العبدري الفاسي، و أبي حيان محمد بن يوسف الغرناطي، و تاج الدين التبريزي، و الحافظ العراقي، و الحافظ بن حجر العسقلاني، و علاء الدين الحموي، و الرضى الشاطبي، و محمد بن محمد البغدادي، و شيخ الإسلام زكريا الانصاري، و قاسم بن محمد التونسي، و غيرهم من الذين رحلوا من أقاصي الأرض لمصر لتعلم العلم بالأزهر.
و كانت العلوم العقلية من رياضية و غيرها تدرس أيضا، و لسكن المشتغلين بها كانوا نززا من الطلبة.
و في أواخر القرن التاسع الهجري أصاب الأزهر ما أصاب المعاهد الأخرى من الذبول و الركود، و فقدت مصر استقلالها سنة ٩٢٢ ه- (سنة ١٥١٧ م) فتقلص ظل النشاط و الازدهار العلمي، و انصرف كثير عن العلوم العقلية و الفلسفية و الرياضية و الجغرافية، و أخذ القول بحرمتها يتسرب شيئا فشيئا حتى تركت هذه العلوم من الأزهر، و بقيت مهجورة ينظر اليها نظرة السخط، حتى صدرت فتوى من شيخ الأزهر الشيخ الإنبابي و الشيخ محمد البنا مفتي مصر بجواز تعلمها، و عدم حرمة تدريسها.
و لا يفوتنا أن ننبه إلى أنه كان من العلماء في عهد ركود الأزهر و جموده من يعرف كثيرا من العلوم العقلية و الطبية و غيرها زيادة على العلوم الدينية و العربية، و هؤلاء لا يحصون، نذكر منهم على سبيل المثال: الشيخ أحمد عبد المنعم الدمنهوري شيخ الأزهر المتوفى سنة ١١٩٢ ه فقد جاء في سند إجازته ما ملخصه: أنه تلقى في الأزهر العلوم الآتية و له تآليف في كثير منها، و هي: الحساب، و الميقات، و الجبر، و المنحرفات، و أسباب الأمراض و علاماتها، و علم الأسطرلاب و الزيج، و الهندسة، و الهيئة، و علم الأرتماطيقي، و علم المزاول، و علم الأعمال الرصدية، و علم المواليد