الأزهر في ألف عام - الخفاجي، محمد عبد المنعم - الصفحة ١٧٠ - منهج الدراسة بالأزهر منذ إنشائه
عنده كتاب الموطأ للإمام مالك، فحبس و جلد في سنة ٣٨١ ه في عهد العزيز باللّه. و في أواخر الدولة الفاطمية كادت تكون الدراسة في الأزهر حرة، و لكن لم يعرف بالضبط أسماء الكتب التي كانت تدرس في ذلك العصر.
و ممن تولى التدريس بالأزهر، في العصر الفاطمي، الأساتذة بنو النعمان قضاة مصر، فكان القاضي أبو الحسن علي بن النعمان أول من درس بالأزهر، و توفي سنة ٣٧٤ ه، و درس بالأزهر أخوه القاضي محمد بن النعمان و توفي سنة ٣٨٩ ه، ثم ولده الحسن بن النعمان قاضي الحاكم بامر اللّه، و المؤرخ الحسن بن زولاق المتوفى سنة ٣٧٨ ه و المسبحي المتوفى سنة ٤٢٠ ه و كان من أعلام التفكير و الأدب و الفلك و التاريخ، و أبو عبد اللّه القضاعي، و هو محمد بن سلامة بن جعفر المتوفى سنة ٤٥٤ ه و الحوفي النحوي، و هو أبو الحسن علي بن إبراهيم بن سعيد المتوفى سنة ٤٣٠ ه و أبو العباس أحمد بن هاشم المصري المتوفى سنة ٤٥٤ ه، و ابن بابشاذ النحوي، و هو أبو الحسن طاهر بن أحمد المصري المعروف بابن بابشاذ المتوفى سنة ٤٦٩ ه و أبو عبد اللّه محمد بن بركات النحوي تلميذ القضاعي المتوفى سنة ٥٣٠ ه.
و لا شك أنه قد اشتهر من أولئك الأئمة من صنف الكتب الكبيرة، و المراجع العظيمة في العلوم الدينية و العربية، التي كانت تدرس في الأزهر، كالعلامة أبي الحسن علي بن إبراهيم الحوفي إمام العربية و النحو و صاحب كتاب إعراب القرآن، و ابن بابشاذ النحوي صاحب كتاب المقدمة و شرح الجمل، و ابن القطاع اللغوي صاحب كتاب الأفعال، و أبي محمد عبد اللّه بن بري المصري إمام اللغة في عصره، و غيرهم ممن انتهت اليهم الرياسة في هذا العصر، و اعتبرت مصنفاتهم متونا و مراجع.
و في أواخر القرن السادس أي بعد ذهاب الدولة الفاطمية، و قيام الدولة الأيوبية نرى الأزهر جامعة حرة تدرس فيها العلوم العقلية أو العلوم