الأزهر في ألف عام - الخفاجي، محمد عبد المنعم - الصفحة ١٤٧ - صحن الأزهر و مناراته و مزاوله
و كانت تعرف في الزمن الأخير بقبلة الشيخ البيجوري شيخ الإسلام بسبب صلاته عندها كثيرا، و كان بقرب رواق الشراقوة قبلة صغيرة من خشب تعرف بقبلة الخطيب الشربيني، و كان عليها كتابة بالخط تدل على أن عملها كان سنة ٦٢٧ ...
و في صحن الجامع كان أربعة محاريب صغار بظاهر المقصورة محراب يلي رواق معمر و كان مكتوبا عليه: جدد هذا المحراب السعيد على يد العبد الفقير إلى اللّه تعالى الخواجة مصطفى ابن الخواجة محمود بن جلبي غفر اللّه له و للمسلمين و يكتنف باب المقصورة الوسط محرابان من الحجر مكتوب بأعلى أحدهما بالكوفي لا إله إلا اللّه محمد رسول اللّه، و كان عند الباب الثالث محراب مكتوب عليه أمر بتجديد هذا المحراب السعيد سيدنا و مولانا الإمام الأعظم و الملك الأكرم السلطان الملك الأشرف أبو النصر قايتباي، و كان عند رواق الأتراك محراب صغير مصنوع بالقيشاني و قد أزيلت، و كان أمامه «دكة» صغيرة غير مستعملة للتبليغ و ذلك غير المحاريب التي في المدارس الملحقة بالجامع و موجود بالمقصورتين «دكتان» تستعملان يوم الجمعة للتبليغ.
صحن الأزهر و مناراته و مزاوله:
أما صحن الأزهر هو متسع مفروش بالحجر النحت، و تحت هذا الفرش أربعة صهاريج متسعة للماء الحلو، و لها أفواه من الرخام ناتئة في الصحن نحو متر يجلس فيه الطلاب أيام الشتاء للمطالعة و الرياضة و يبيتون فيه في ليالي الصيف، و في دائرة بوائك مسقفة يجلس في بعضها الأطفال و معلمو القرآن الشريف.
و أما مناراته فكان به ست منارات يؤذن عليها في الأوقات الخمس و في الأسحار و توقد في ليالي رمضان و المواسم، منها منارة خارج باب المزينين عن يمين الداخل تشرف على الشارع و هي من إنشاء الأمير عبد الرحمن كتخدا و كان يتوصل إليها من باب الميضأة الصغيرة الذي عن يمين