الأزهر في ألف عام - الخفاجي، محمد عبد المنعم - الصفحة ١٤٨ - صحن الأزهر و مناراته و مزاوله
الداخل قبل الطيبرسية و قد أزيلت مع الميضأة و بني مكانهما الرواق العباسي و إدارة الأزهر القديمة ... و منها ثلاث منارات من داخل باب المزينين مشرفة على صحن الجامع: إحداها منارة الأقبغاوية عن يسار الداخل الى الصحن و هي أول مئذنة عملت بديار مصر من الحجر بعد المنصورية و كانت المنارات قبل ذلك تبنى بالآجر و قد أنشأها الأمير علاء الدين آقبغا عبد الواحد مع مدرسة الأقبغاوية، و اثنتان عن يمين الداخل فالتي في جانب الباب مما يلي الداخل أنشأها السلطان الأشرف قايتباى و التي تليها من انشاء السلطان الغوري و هي أعلى مناراته و أعظمها و يتوصل لهما من باب صغير في صحن الجامع يصعد منه إلى سطحه فيه لكل منهما باب، و الخامسة بباب الصعايدة يتوصل إليها من رواق الصعايدة، و السادسة بباب الشوربة و بابها من الداخل و هما من إنشاء الأمير عبد الرحمن كتخدا و الغالب في مؤذني الأزهر قديما أن يكونوا مكفوفين محافظة على عورات أهل المساكن المجاورة للأزهر و لكل منارة خلوة لإقامة مؤذنيها لانتظار الآذان بها و لا يؤذنون إلا بتنبيه الميقاتي المجعول لخصوص ذلك، و الغالب أن آذان الأزهر ينبني عليه آذان أكثر منارات القاهرة.
و أما مزاوله: فكان فيه قديما سبع مزاول أربع في صحنه لمعرفة وقت الظهر على يمين الداخل من باب المزينين و ثلاث جهة رواق معمر لمعرفة وقت العصر و لم يوجد الآن غير مزولة واحدة بصحن الأزهر على يمين الداخل من باب المزيني و أخرى محفوظة بالسطح غير مستعملة، و هما من عمل الوزير أحمد باشا كور المتولي على مصر سنة ١١٦١ نقشهما على لوحين من رخام، و عمل لهما تاريخا منقوشا على كل لوح منهما و هو هذا:
مزولة متقنة* * * نظيرها لا يوجد
راسمها حاسبها* * * هذا الوزير الأمجد
تاريخها أتقنها* * * وزير مصر أحمد