الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٥ - حدّ الزاني
ولكن
بازائهما صحيحة محمّد بن قيس عن أبي جعفر (عليه السلام) فانها على ما في
نسخة الوسائل ، والتهذيب والاستبصار المطبوعين ، قال : «قضى أمير المؤمنين
(عليه السلام) في المملوك يدعو الرجل لغير أبيه ، قال : «أرى ان يعرى جلده»(١) ومقتضاها التعرية والضرب عارياً ، فتكون معارضة لما تقدم .
إلاّ
أن صاحب الوافي (قدس اللّه ) نفسه روى هذه الرواية عن الشيخ وفيها : «على
أن يفرى جلده» من الفري والشق ، لا «يعرى» ، وقال إن في الاستبصار «يعرى»
فتكون النسخة مختلفة ، فعلى نسخة يفرى لا تكون معارضة ، وعلى نسخة «يعرى»
تعارض ما تقدم ، إذن فلم تثبت كلمة «يعرى» فلم تثبت المعارضة .
على أنه
إذا رجعنا إلى التهذيب والاستبصار ، فالذي يظهر منهما أن الصحيح هو كلمة
«يفرى » في كليهما و«يعرى» من غلط النساخ ، وذلك لأن الشيخ في كلا الكتابين
بعد أن ذكر هذه الرواية قال : إنها ضعيفة لمعارضتها للقرآن والاخبار .
فإذا كانت الكلمة الموجودة في الواقع هي «يعرى » فلا تكون ضعيفة بالمعارضة
للقرآن والمفروض صحة سندها فانه لا مخالفة فيها للقرآن ، لأنه لم يذكر في
القرآن أنه يضرب مع ثيابه وغير مجرد حتى تكون هذه الرواية معارضة له ، وكذا
الروايات . وأما إذا كانت «يفرى »
[١] الوسائل : باب ٤ من أبواب حد القذف ح١٦ .