الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٤ - حدّ الزاني
ويضرب بثياب بدنه ولا يجرّد ، ويقتصر فيه على الضرب المتوسط[١] .
باب المثال . وفي جملة من الروايات : من افترى على مسلم ضرب ثمانين جلدة[١] وهو عام للرجل والمرأة ، بل الآية الكريمة مطلقة أيضاً
{ «والّذِين يرْمُون الْمُـحصناتِ ثُمّ لمْ يأْتُوا
بِأرْبعةِ شُهداء فاجْلِدُوهُمْ ثمانِين جلْدةً ولا
تقْبلُوا لهُمْ شهادةً» } [٢]
والذين يرمون ، الموضوع فيها هو الصلة ، وهو الرمي ، فالحكم تابع له ، من
الرجل كان أو المرأة ، كما في قوله تعالى : «الّذِين يُقِيمُون
الصّلاة» و« الّذِين قالُوا ربُّنا اللّه ثُمّ اسْتقامُوا»إلى
ما شاء اللّه ، فلا اختصاص بالرجل .
(١) بين الضرب القوي والخفيف ، على
ما هو المصرح به في معتبرة إسحاق بن عمار عن أبي الحسن (عليه السلام) قال :
«المفتري يضرب بين الضربين ، يضرب جسده كله فوق ثيابه»[٣] وغيرها .
وهي
أيضاً دالة على أن الضرب يكون من فوق الثياب ، ومن دون تجريد . كما صرح به
في معتبرة اُخرى ، وهي معتبرة السكوني عن أبي عبداللّه (عليه السلام) قال
: «قال أمير المؤمنين (عليه السلام) : أمر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه
وآله) أن لا ينزع شيء من ثياب القاذف إلاّ الرداء»[٤] .
[١] كما في صحيحة بكير عن أحدهما «عليهما السلام» أنه قال : «من افترى على مسلم ضرب ثمانين : . . . الحديث» الوسائل : باب ٤ من أبواب حد القذف ح١٣ .
[٢] النور : ٤ .
[٣] الوسائل : باب ١٥من أبواب حد القذف ح٣ .
[٤]الوسائل : باب ١٥ من أوباب حد القذف ح٤ .