ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٠٣ - الحديث ٩
.........
كونها فاعلا و مفعولا. و الاحتشاء: استدخال الكرسف و نحوه لحبس الدم. و الاستثفار بالثاء المثلثة و الفاء من استثفر الكلب: إذا أدخل ذنبه
بين فخذيه. و المراد به أن تعمد إلى خرقة طويلة تشد أحد طرفيها من قدام و تخرجها
من بين فخذيها و تشد طرفها الآخر من خلف. و قوله عليه السلام" و تحشي" مضبوطة في بعض نسخ التهذيب
المعتمدة بالشين المعجمة المشددة، و في بعضها" تحتبي" بالتاء المثناة من
فوق و الباء الموحدة. و قد يفسر على الأول بربط خرقة محشوة بالقطن، يقال لها:
المحتشي على عجيزتها للتحفظ من تعدي الدم حال القعود. و في الصحاح: المحشي العظامة تعظم بها المرأة عجيزتها [١]. و في القاموس: المحشي كمنبر و محراب كساء غليظ أبيض صغير تتزر به. و يفسر على الثاني بالاحتباء، و هو جمع الساقين و الفخذين إلى الصدر [٢] بعمامة و نحوها، ليكون ذلك موجبا لزيادة تحفظها من تعدي الدم. و في بعض نسخ التهذيب" و لا تحني" [٣] و المراد أنها لا تختضب بالحناء. و لعل النسخة الأولى أصح. و الفعل في قوله عليه السلام" و تضم فخذيها" لعله متضمن
معنى الإدخال، و لذلك عدي ب" في"، و إن جعلت الظرف حالا من المستتر لم
يحتج إلى التضمين. و الواو في قوله" و سائر جسدها خارج" واو الحال. و قد تضمن
الحديث
[١]صحاح اللغة ٦/ ٢٣١٤. [٢]و في المصدر: الظهر. [٣]كذا في المطبوع من المتن.