ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٧٨ - الحديث ١٠٩
إِنْ كَانَ فِي لِحْيَتِهِ بَلَلٌ بِقَدْرِ مَا يَمْسَحُ رَأْسَهُ وَ رِجْلَيْهِ فَلْيَفْعَلْ ذَلِكَ وَ لْيُصَلِّ- قَالَ وَ إِنْ نَسِيَ شَيْئاً مِنَ الْوُضُوءِ الْمَفْرُوضِ فَعَلَيْهِ أَنْ يَبْدَأَ بِمَا نَسِيَ وَ يُعِيدَ مَا بَقِيَ لِتَمَامِ الْوُضُوءِ.
قَالَ الشَّيْخُ أَيَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَ مَنْ كَانَ جَالِساً عَلَى حَالِ الْوُضُوءِ وَ لَمْ يَفْرُغْ مِنْهُ فَعَرَضَ لَهُ ظَنُّ أَنَّهُ قَدْ أَحْدَثَ مَا يَنْقُضُ وُضُوءَهُ أَوْ تَوَهُّمُ أَنَّهُ قَدَّمَ مُؤَخَّراً مِنْهُ أَوْ أَخَّرَ مُقَدَّماً مِنْهُ وَجَبَ عَلَيْهِ إِعَادَةُ الْوُضُوءِ مِنْ أَوَّلِهِ لِيَقُومَ مِنْ مَجْلِسِهِ وَ قَدْ فَرَغَ مِنْ وُضُوئِهِ عَلَى يَقِينٍ لِسَلَامَتِهِ مِنَ الْفَسَادِ فَإِنْ عَرَضَ لَهُ شَكٌّ فِيهِ بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنْهُ وَ قِيَامِهِ مِنْ مَكَانِهِ لَمْ يَلْتَفِتْ إِلَى ذَلِكَ وَ قَضَى بِالْيَقِينِ عَلَيْهِ فَإِنْ تَيَقَّنَ أَنَّهُ قَدِ انْتَقَضَ بِحَادِثٍ يُفْسِدُ الطَّهَارَةَ أَوْ بِتَقْدِيمِ مُؤَخَّرٍ أَوْ تَأْخِيرِ مُقَدَّمٍ أَعَادَ الْوُضُوءَ مِنْ أَوَّلِهِيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ
قوله عليه السلام: لتمام الوضوء
قوله رحمه الله: وجب عليه إعادة الوضوء قال الفاضل التستري رحمه الله: في إعادة الوضوء من أوله في صورة توهم التقدم و التأخر بحث، و كذا في صورة عروض ظن الناقض، و ليس في الأخبار الآتية دلالة عليه.
أقول: لعل مراده الإعادة من الموضع الذي يحصل معه الترتيب، لكنه بعيد.