ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٨٠ - الحديث ١١٠
عَلَيْكَ فِيهِ فَإِنْ شَكَكْتَ فِي مَسْحِ رَأْسِكَ فَأَصَبْتَ فِي لِحْيَتِكَ بَلَلًا فَامْسَحْ بِهَا عَلَيْهِ وَ عَلَى ظَهْرِ قَدَمَيْكَ فَإِنْ لَمْ تُصِبْ بَلَلًا فَلَا تَنْقُضِ الْوُضُوءَ بِالشَّكِّ وَ امْضِ فِي صَلَاتِكَ وَ إِنْ تَيَقَّنْتَ أَنَّكَ لَمْ تُتِمَّ وُضُوءَكَ فَأَعِدْ عَلَى مَا تَرَكْتَ يَقِيناً حَتَّى تَأْتِيَ عَلَى الْوُضُوءِ قَالَ حَمَّادٌ قَالَ حَرِيزٌ قَالَ زُرَارَةُ قُلْتُ لَهُ رَجُلٌ تَرَكَ بَعْضَ ذِرَاعِهِ أَوْ بَعْضَ جَسَدِهِ مِنْ غُسْلِ الْجَنَابَةِ فَقَالَ إِذَا شَكَّ وَ كَانَتْ بِهِ بِلَّةٌ وَ هُوَ فِي صَلَاتِهِ
أو الفراغ من أفعاله؟ ظاهر الأكثر الأول، و يدل عليه قوله عليه
السلام" فإذا قمت". إلا أن يقال: المراد به الفراغ بناء على الأغلب، و
يؤيده قوله عليه السلام" و فرغت منه". و لو تيقن ترك عضو أتى به و بما بعده إجماعا، سواء كان في حال الوضوء
أو بعده، إلا ما مر عن ابن الجنيد. ثم اعلم أن حكم الظن لم نجد في كلامهم، و إلحاقه بكلا الطرفين محتمل،
و الله يعلم. قوله عليه السلام: فامسح بها عليه و على ظهر قدميك
قوله عليه السلام: مسح بها عليه أي: استحبابا لا وجوبا إجماعا، ليزيل الشك.
و قال شيخنا البهائي رحمه الله: الجمع بين قوله عليه السلام" مسح بها عليه" و بين قوله عليه السلام" فإن دخله الشك" يحتاج إلى إمعان نظر. فتأمل.