ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٥٤٠ - الحديث ١١٨
قَوْلُهُ ع لَا تَوَضَّأْ مِنْ مِثْلِ هَذَا إِلَّا مِنْ ضَرُورَةٍ إِلَيْهِ يَدُلُّ عَلَى كَرَاهِيَةِ النُّزُولِ فِيهِ لِأَنَّهُ لَوْ لَمْ يَكُنْ مَكْرُوهاً لَمَا قَيَّدَ الْوُضُوءَ وَ الْغُسْلَ مِنْهُ بِحَالِ الضَّرُورَةِ فَأَمَّا الَّذِي يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَا يَفْسُدُ الْمَاءُ إِذَا زَادَ عَلَى الْكُرِّ بِنُزُولِ الْجُنُبِ فِيهِ مَا تَقَدَّمَ مِنَ الْأَخْبَارِ وَ أَنَّهُ إِذَا بَلَغَ الْمَاءُ كُرّاً لَا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ
قوله رحمه الله: يدل على كراهية النزول فيه
و قال الشيخ البهائي رحمه الله: لا يخفى أن النزول في هذا الماء لم يجر ذكره في السؤال و لا في الجواب، و عطف الشيخ- قدس سره- الغسل على الوضوء لم يجر له ذكر في الجواب.
قوله رحمه الله: لما قيد الوضوء قال الفاضل التستري رحمه الله: كما يدل على هذا على تقدير التسليم يدل على كراهية الاغتسال فيه و إن لم يكن بالارتماس، و هو خلاف المدعى، و لعل وجه الكراهة الاستحباب.
و قال أيضا: كأنه قاس الغسل بالوضوء، و إلا فالمذكور هو الوضوء، و على تقدير تسليم القياس لا دلالة فيه ظاهرا أفهمه. انتهى.
و أقول: لعل الشيخ- رحمه الله- جعل قوله" فيستنجي" ابتداء السؤال