ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٥١٧ - الحديث ٩٥
مِنْهَا شَيْءٌ بَعْدَ الْغُسْلِ قَالَ لَا تُعِيدُ قُلْتُ فَمَا الْفَرْقُ بَيْنَهُمَا قَالَ لِأَنَّ مَا يَخْرُجُ مِنَ الْمَرْأَةِ إِنَّمَا هُوَ مِنْ مَاءِ الرَّجُلِ
قوله عليه السلام: لأن ما يخرج من المرأة
و يحتمل أن يكون الوجه فيما ذكره- صلوات الله عليه- أن المرأة ربما لم تنزل بمجرد المجامعة و إنزال الرجل في فرجها، و يكون جوابه عليه السلام منزلا على هذه المرأة و أمثالها.
و يحتمل أن يكون المراد امرأة تعلم أن ما يخرج منها ماء الرجل، كما سيجيء التصريح به في الصفحة التالية، و فيه بعد.
و يحتمل رد الرواية بالضعف، فلا تحتاج إلى هذه المقدمات. انتهى.
و أقول: لا خلاف بين الأصحاب ظاهرا في أنه إذا خلط ماء الرجل و المرأة و خرج و علم أن الخارج مشتمل على ماء المرأة، يجب عليها الغسل. و أما إذا شكت فقرب في الدروس [١] الوجوب، و هو مشكل بعد ورود هذا الخبر و تأيده بأخبار يقين الطهارة و الشك في الحدث، و قد تقدم القول فيه مبسوطا.
و الظاهر أن مراده عليه السلام أنه يحتمل أن يكون من ماء الرجل، و إذا احتمل هذا فالأصل بقاء الطهارة، و الله تعالى يعلم.
[١]الدروس ص ٥.