ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٢٨ - الحديث ٣٥
قَالَ الشَّيْخُ أَيَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَ غُسْلُ دُخُولِ مَدِينَةِ الرَّسُولِ ص لِأَدَاءِ فَرْضٍ فِيهَا أَوْ نَفْلٍ سُنَّةٌ وَ غُسْلُ دُخُولِ مَكَّةَ لِمِثْلِ ذَلِكَ سُنَّةٌ وَ غُسْلُ زِيَارَةِ قَبْرِ النَّبِيِّ ص سُنَّةٌ وَ غُسْلُ زِيَارَةِ قُبُورِ الْأَئِمَّةِ ع سُنَّةٌ وَ غُسْلُ دُخُولِ الْكَعْبَةِ سُنَّةٌ وَ غُسْلُ دُخُولِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ سُنَّةٌ وَ غُسْلُ الْمُبَاهَلَةِ سُنَّةٌ فَهَذِهِ الْأَغْسَالُ قَدْ مَضَى ذِكْرُهَا فِي حَدِيثِ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ وَ بَعْضُهَا فِي حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ الْمُقَدَّمِ ذِكْرُهُ وَ فِيهِمَا غِنًى عَنْ إِيرَادِ غَيْرِهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى قَالَ الشَّيْخُ أَيَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَ غُسْلُ التَّوْبَةِ مِنَ الْكَبَائِرِ سُنَّةٌ
و هذا هو المسموع من المشايخ. و ينسب إلى المحقق التستري قدس سره أنه كان قرأ"
الفاريجار" بالفاء، أي: من فر إلى الله في ليلة القدر يجيره، لكن الأجر إنما
يعطي في ليلة العيد. و قال السيد الداماد رحمه الله و صهره السيد أحمد قدس سره: أكثر
النسخ التي وقعت إلى من الكافي و الفقيه" الفاريجان" و هو الحصاد الذي
يحصد بالفرجون كبرذون أي: المحسة بكسر الميم و إهمال الحاء المفتوحة فإعجام السين
المشددة، و هي آلة حديدية مستعملة في الحصاد. إلى أن قال: و في نسخة عندي مصححة معول على صحتها، و أصلها بخط
السعيد الفاضل رضي الدين المزيدي" الناريجان" بالنون مكان الفاء، و لم
يشخص ما هو؟ إلى أن قال: و من المصحفين في عصرنا أبدل الفاء بالقاف و النون
بالراء، و زعم أن القاريجار معرب كارگر، و لم يعلم أن التعريب موقوف على السماع،