ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٢٩ - الحديث ٣٥
.........
و لم يذكر أحد من علماء العربية القاريجار، انتهى. و أقول: يرد عليه أمور: الأول: أن" الفاريجان" لم أجده في النسخ المعتبرة من الكتب
الثلاثة التهذيب و الفقيه و الكافي، إلا قليل من النسخ المنتهية إلى هذا الفاضل و
أتباعه، حيث غير بعضها و كتب في بعضها على الهامش مكتوبا عليه" ظ". الثاني: أن الفرجون لم يرد في اللغة بالمعنى الذي ذكره. قال الفيروزآبادي: الفرجون كبرذون المحسة، و فرجن الدابة حسها به [١]،
الثالث: إن اشتقاق الفاريجان من الفرجون غير معهود و لا مذكور في كتب اللغة.
و العجب أنه اعترض على الوجه الصحيح بأن التعريب موقوف على السماع مع أن المعربات المولدة كثيرة كالتختج و أمثاله، و هذا الاشتقاق الغريب عنده غير موقوف على السماع.
و في أكثر النسخ المصححة من الفقيه" القائل لحان" [٣] و لعله أيضا لحسن.
و الأظهر ما ذكرناه.
[١]القاموس ٤/ ٢٥٥.
[٢]صحاح اللغة ٦/ ٢١٧٧.
[٣]من لا يحضره الفقيه ٢/ ١٠٩، ح ٣.