ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٢٧ - الحديث ٢
مَعَ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ إِذْ قَالَ لَهُ يَا مُحَمَّدُ ائْتِنِي بِإِنَاءٍ مِنْ مَاءٍ أَتَوَضَّأْ لِلصَّلَاةِ فَأَتَاهُ مُحَمَّدٌ
فمعنى الفقرة المذكورة في الحديث: قال أمير المؤمنين عليه السلام:
بين أوقات جلوسه يوما من الأيام مع محمد بن الحنفية، و كان ذلك القول في مكان
جلوسه. و قال شلوبين: إذ مضافة إلى الجملة، فلا يعمل فيها الفعل و لا في
بينا و بينما، لأن المضاف إليه لا يعمل في المضاف و لا فيما قبله، و إنما عاملهما
محذوف يدل عليه الكلام، و" إذ" بدل من كل منهما. و يرجع الحاصل إلى ما
ذكرنا على قول ابن جني. و قيل: العامل ما يلي" بين" بناء على أنها مكفوفة عن
الإضافة إليه، كما يعمل تألى اسم الشرط فيه، و الحاصل حين أمير المؤمنين عليه
السلام جالس مع محمد بين أوقات يوم من الأيام في مكان قوله: يا محمد- إلخ. و قيل بين خبر لمبتدء محذوف، و هو المصدر المسؤول من الجملة الواقعة
بعد" إذ"، و المال حينئذ أن بين أوقات جلوسه عليه السلام مع ابنه قوله:
يا محمد إلخ. ثم حذف المبتدأ مدلولا عليه بقوله: قال يا محمد إلخ. و على قول الزجاج- و هو كون" إذ" ظرف زمان- يكون مبتدأ
مخرجا عن الظرفية، خبره بينا و بينما، فالمعنى حين وقت [قول] أمير المؤمنين عليه
السلام حاصل بين أوقات جلوسه يوما من الأيام مع محمد بن الحنفية. قوله عليه السلام: ائتني
و قال الجوهري: كفأت الإناء كببته و قلبته، فهو مكفوء، و زعم ابن الأعرابي