ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٠٩ - الحديث ٧٤
[الحديث ٧٤]
٧٤وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ وَ الْحُسَيْنِ
و الفرض: إما بمعنى الإيجاب في القرآن، أو مطلق الإيجاب، و على الأول
يشكل حمله على الاستنجاء، إذ لم يظهر وجوبه من القرآن، إلا أن يحمل قوله
تعالى"
وَ ثِيابَكَ فَطَهِّرْ. وَ الرُّجْزَ فَاهْجُرْ"
ثم اعلم أنه يمكن حمل المرتين على الغسلتين، و هو الأشهر، فلا بد من تأويل في الفرض: إما أن يكون بمعنى التقدير، أو غير ذلك. و منهم من حمل على الغسلتين و المسحتين، و منهم من حمل على الغرفتين. و منهم من حمل على التجديد، و على الأخيرين أيضا لا بد من تأويل في الفرض، إلا على الاحتمال الأخير من الاحتمالات الأول.
ثم لا تغفل عن تفننه عليه السلام في التعبير عن استنجاء البول بالغسل، و عن استنجاء الغائط بالإذهاب ليشمل الاستنجاء بالأحجار. فتأمل.
و قال الفاضل التستري رحمه الله: كان فيه أن الوضوء مرتين مرتين، و أن ذلك فرض، و أنه لم يفرض الله تعالى الوضوء على من لم ينتقض وضوؤه انتهى.
و لعل غرضه تقييد عموم الآية في قوله تعالى" إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ" [٢] بالمحدثين. فتأمل.
و قال بعض المحققين: ما تضمنه الجواب بعد السؤال عن الوضوء من ذكر غسل الذكر و إذهاب الغائط، قد يتخيل منه اشتراط الوضوء بغسل الذكر و الإذهاب، فيؤيد ما دل على إعادة الوضوء من دون ذلك، إلا أن وجود المعارض يدفع هذا.
الحديث الرابع و السبعون: صحيح.
[١]سورة المدّثّر: ٤ و ٥.
[٢]سورة المائدة: ٦.