الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٩٠٨ - باب ضمان الصانع و الأجير
ش قال سألته عن قصار دفعت إليه ثوبا فزعم أنه سرق من بين متاعه فقال عليه أن يقيم البينة أنه سرق [١] من بين متاعه و ليس عليه شيء و إن سرق متاعه كله فليس عليه شيء.
[١٠]
١٨٥٦٢- ١٠ الكافي، ٥/ ٢٤٢/ ٥/ ١ التهذيب، ٧/ ٢١٩/ ٣٨/ ١ الأربعة عن أبي عبد اللَّه ع قال الفقيه، ٣/ ٢٥٦/ ٣٩٢٧ كان أمير المؤمنين ص يضمن القصار و الصائغ و الصباغ احتياطا على أمتعة الناس- و كان لا يضمن من الغرق و الحرق و الشيء الغالب و إذا غرقت السفينة و ما فيها فما أصابه الناس مما قذف به البحر على شاطئه فهو لأهله و هم أحق به و ما غاص عليه الناس و تركه صاحبه فهو لهم.
[١١]
١٨٥٦٣- ١١ الكافي، ٥/ ٢٤٢/ ٦/ ١ التهذيب، ٧/ ٢١٩/ ٣٩/ ١ علي عن أبيه عن التميمي عن صفوان عن الكاهلي عن أبي
[١] . قوله «عليه أن يقيم البيّنة أنّه سرق» هذا يدلّ على حكمين:
الأوّل: على عدم ضمان الأجير ما سرق منه لأنّ يده ليست يد ضمان و لو كانت يده يد ضمان لم يفده إقامة البيّنة على السرقة بل كان يجوز ضمانه و لو مع ثبوت السّرقة، بل مع إقرار المالك أيضا.
الحكم الثاني: كون البيّنة على الأجير دون المستأجر مع أنّ يده يد أمانة و ليس على الأمين إلّا اليمين، و لكن لا ضير في الخروج عن هذه القاعدة بالنصوص الصحيحة، و قال الفقهاء يكره أن يضمن الأجير إلّا مع التهمة و مفاد كلامهم إنّه يجوز تضمين الأجير مطلقا. إمّا مع التهمة فبغير كراهة و أمّا مع عدم التهمة فبكراهة و يستأنس منه الحكم بالضّمان مع عدم إقامة الأجير البيّنة على السرقة و نحوها لأنّ التهمة تنصرف إلى مثل ذلك، و لكن صاحب الجواهر اختار كون البيّنة على المالك و انّه يقبل قول الأجير بيمينه و نسبه إلى المشهور، بل حكم بندرة القائل بخلافه و حمل النصوص على التقيّة و هو عجيب لأنّ السيّد المرتضى «ره» جعله من متفرّدات الإماميّة و لكن سيأتي في بعض الأحاديث إنّ عليه اليمين ... «ش».