إيضاح الكفاية - فاضل لنكرانى، محمد - الصفحة ٤٣٨ - دفع توهم
إشكال و دفع: أمّا الإشكال، فهو إنّه يلزم بناء على اتّحاد الطّلب و الإرادة، في تكليف الكفّار بالإيمان، بل مطلق أهل العصيان في العمل بالأركان، إمّا أن لا يكون هناك تكليف جدّي، إن لم يكن هناك إرادة، حيث أنه لا يكون حينئذ طلب حقيقي، و اعتباره في الطّلب الجدّي ربما يكون من البديهي، و إن كان هناك إرادة، فكيف تتخلّف عن المراد؟ و لا تكاد تتخلّف، إذا أراد اللّه شيئا يقول له: كن فيكون.
و أمّا الدّفع، فهو إنّ استحالة التّخلّف إنّما تكون في الإرادة التّكوينيّة و هو العلم بالنّظام على النّحو الكامل التّامّ، دون الإرادة التّشريعيّة، و هو العلم بالمصلحة في فعل المكلف. و ما لا محيص عنه في التّكليف إنّما هو هذه الإرادة التّشريعيّة لا التّكوينيّة، فإذا توافقتا فلا بدّ من الإطاعة و الإيمان، و إذا تخالفتا، فلا محيص عن أن يختار الكفر و العصيان.
إن قلت: إذا كان الكفر و العصيان و الاطاعة و الايمان، بإرادته تعالى التي لا تكاد تتخلّف عن المراد، فلا يصحّ أن يتعلّق بها التّكليف، لكونها خارجة عن الاختيار المعتبر فيه عقلا.
لعلّ- در مواردى كه تمنّى و ترجّى حقيقى بوده- سبب شده كه هر زمان كه ليت و لعلّ شنيده شود، اين مطلب به ذهن انسان خطور مىكند كه تمنّى و ترجّى انشائى ريشه و پشتوانهاى دارد و آن تمنّى و ترجّى حقيقى است پس:
كثرت استعمال ليت و لعلّ در تمنّى و ترجّى انشائى- در مواردى كه تمنّى و ترجّى حقيقى بوده- اين حالت را ايجاد كرده كه هر زمان انسان، ليت و لعلّ را مىشنود، هم تمنّى و ترجّى انشائى مطرح است و هم تمنّى و ترجّى حقيقى، تحقّق دارد.