روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٥٥ - بَابُ مَا يُقْضَى عَنِ الْمَيِّتِ مِنْ حَجَّةِ الْإِسْلَامِ أَوْصَى أَوْ لَمْ يُوصِ
٢٩١٩ وَ رُوِيَ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ الْمُغِيرَةِ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع إِنَّ ابْنَتِي أَوْصَتْ بِحَجَّةٍ وَ لَمْ تَحُجَّ قَالَ فَحُجَّ عَنْهَا فَإِنَّهَا لَكَ وَ لَهَا قُلْتُ إِنَّ أُمِّي مَاتَتْ وَ لَمْ تَحُجَّ قَالَ
______________________________
«و
روي عن الحارث بن المغيرة» في الحسن كالصحيح «فإنها لك» ثوابا «و لها» أصالة إن كانت
واجبة عليها دونه، و بالعكس لو كان الأمر بالعكس أو كان لهما أصالة كما يفهم من
أخبار كثيرة قد تقدم بعضها.
و روى الشيخ، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام قال، حج الصرورة يجزي عنه و عمن حج عنه[١] و حمل على الإجزاء في الثواب حتى يجب عليه و يحج عن نفسه، لما رواه الشيخ عن إبراهيم بن عقبة قال: كتبت إليه" أي إلى الهادي صلوات الله عليه" أسأله عن رجل صرورة لم يحج قط أ يجزي كل واحد منهما تلك الحجة عن حجة الإسلام أم لا؟ بين لي ذلك يا سيدي إن شاء الله، فكتب عليه السلام: لا يجزي ذلك.
و في الموثق عن علي بن أبي حمزة قال: سألت أبا الحسن موسى عليه السلام عن الرجل يشرك في حجته الأربعة و الخمسة من مواليه، فقال: إن كانوا صرورة جميعا فلهم أجر و لا يجزي عنهم الذي حج عنهم من حجة الإسلام و الحجة للذي حج.
و في الصحيح، عن علي بن مهزيار، عن بكر بن صالح قال: كتبت إلى أبي جعفر عليه السلام: إن ابني معي و قد أمرته أن يحج عن أمي أ يجزي عنهما (أو عنها) حجة الإسلام؟ فكتب عليه السلام لا، و كان ابنه صرورة و أمه صرورة- و إن أمكن حمله أيضا على كونه مشغول الذمة.
و روى الكليني في الحسن كالصحيح، عن رفاعة قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل نذر أن يمشي إلى بيت الله الحرام أ يجزي ذلك من حجة الإسلام؟ قال:
نعم قلت: و إن حج عن غيره و لم يكن له مال و قد نذر أن يحج ماشيا أ يجزي ذلك
[١] أورده و الثلاثة التي بعده في التهذيب باب من الزيادات في فقه الحجّ خبر ٧٨- ٧٦- ٨١- ٧٩.