روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٥٤ - بَابُ مَا يُقْضَى عَنِ الْمَيِّتِ مِنْ حَجَّةِ الْإِسْلَامِ أَوْصَى أَوْ لَمْ يُوصِ
فَهِيَ مِنَ الثُّلُثِ
______________________________
و يدل ظاهرا على وجوب الإخراج من البلد مع الوصية كما رواه الكليني في القوي
كالصحيح، عن عمر بن يزيد قال: قال أبو عبد الله عليه السلام في رجل أوصى بحجة فلم
تكفه من الكوفة أنها تجزي حجته من دون الوقت[١]
و في القوي كالصحيح، عن عمر بن يزيد قال: قلت لأبي عبد الله (ع): رجل أوصى بحجة
فلم يكفه قال: فيقدمها حتى يحج دون الوقت[٢]
و في الصحيح عن البزنطي عن محمد بن عبد الله (و الظاهر أنه ابن زرارة الثقة) قال
سألت أبا الحسن الرضا (ع) عن الرجل يموت فيوصي بالحج من أين يحج عنه قال: على قدر
ماله إن وسعه ماله فمن منزله و إن لم يسعه ماله من منزله فمن الكوفة و إن لم يسعه
من الكوفة فمن المدينة[٣] و الظاهر أن
هذا الخبر وقع بخراسان هذا كله مع الوصية، فلو لم يوص و كان عليه حجة الإسلام
فالظاهر جواز الاكتفاء بها من الميقات لعمومات الأخبار الواردة في وجوب إخراج الحج
و العمرة و ليسا إلا المناسك المؤداة في المشاعر المخصوصة.
و يؤيده ما رواه الكليني قويا عن البزنطي (و الظاهر أنه من كتابه فيكون صحيحا) عن زكريا بن آدم (الثقة الجليل) قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل مات و أوصى بحجة أ يجوز أن يحج عنه من غير البلد الذي مات فيه؟ فقال ما كان دون الميقات فلا بأس[٤] فإن السؤال و إن ورد في الوصية، و يحمل على الضرورة، لكن الجواب عام، و إن أمكن حمل الأخبار المتقدمة علي الاستحباب لهذا الخبر، لأن كثرة الأخبار مما مضى و ما سيأتي تمنع ظاهرا من الحمل و الله تعالى يعلم.
[١] الكافي باب من يوصى بحجة فيحج عنه إلخ خبر ٢.