روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٥١٤ - بَابُ الْحُقُوقِ
وَ أَنْ تَدْفَعَ عَنْهُ إِذَا ذُكِرَ عِنْدَكَ بِسُوءٍ وَ أَنْ تَسْتُرَ عُيُوبَهُ وَ تُظْهِرَ مَنَاقِبَهُ وَ لَا تُجَالِسَ لَهُ عَدُوّاً وَ لَا تُعَادِيَ لَهُ وَلِيّاً فَإِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ شَهِدَتْ لَكَ مَلَائِكَةُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ بِأَنَّكَ قَصَدْتَهُ وَ تَعَلَّمْتَ عِلْمَهُ لِلَّهِ جَلَّ وَ عَزَّ اسْمُهُ لَا لِلنَّاسِ وَ أَمَّا حَقُّ سَائِسِكَ بِالْمِلْكِ فَأَنْ تُطِيعَهُ وَ لَا تَعْصِيَهُ إِلَّا فِيمَا يُسْخِطُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ- فَإِنَّهُ لَا طَاعَةَ لِمَخْلُوقٍ فِي مَعْصِيَةِ الْخَالِقِ وَ أَمَّا حَقُّ رَعِيَّتِكَ بِالسُّلْطَانِ فَأَنْ تَعْلَمَ أَنَّهُمْ صَارُوا رَعِيَّتَكَ لِضَعْفِهِمْ وَ قُوَّتِكَ
______________________________
الاستماع، بل ربما يؤذي الأستاد إلا بقدر الضرورة أو عند تمام الدرس، و الحاصل أن
ذلك كله من محاسن العادات و يفهمه كل من له عقل و لكن لا يعملون به غالبا.
«و لا تغتاب عنده أحدا» فإن الغيبة و استماعها محرمان و صار سببا لمعصية الأستاد و لو لم يكن عند الأستاد حراما بأن يكون المغتاب عندهما فاسقا فالأحسن تركها لأنه ربما لم يعلم أحد من الحاضرين فسقه و كان عليه حراما و يصير سببا لجرأة العوام أيضا، فإن الظاهر عدم جواز فعل ما يشبه الفسق كان يشرب أحد من الزجاج ماء الرمان بإراءة أنه شراب.
«و أن تدفع عنه إلخ» فإن ذلك كله من حقوق المؤمنين و الإيمان فإذا اجتمع معه حق التعليم كان أحق بأن يراعى «بأنك قصدته» أي المعلم (أو) الله تعالى «لا للناس» لأن من يفعل لله لا يصدر منه الأفعال القبيحة و لا يفعل إلا الأحسن (أو) أن من يتعلم لله فعليه أن يراعي ما شرطه الله على لسان أوليائه.
«و أما حق سائسك بالملك فإن تطيعه» فإنه يجب شرعا أن يطيع العبد مولاه و مولى الموالي و لهذا يضاعف ثوابه حينئذ «و لا تعصيه» إلخ إلا في المحرمات فإنه لا يجوز إطاعة المخلوق في محرم.
«و أما حق رعيتك بالسلطان» أي السلطنة و الغلبة سواء كان بالحق أو