روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٨٥ - زِيَارَةٌ جَامِعَةٌ لِجَمِيعِ الْأَئِمَّةِ ع
بِتَصْدِيقِنَا إِيَّاكُمْ فَبَلَغَ اللَّهُ بِكُمْ أَشْرَفَ مَحَلِّ الْمُكَرَّمِينَ وَ أَعْلَى مَنَازِلِ الْمُقَرَّبِينَ وَ أَرْفَعَ دَرَجَاتِ الْمُرْسَلِينَ حَيْثُ لَا يَلْحَقُهُ لَاحِقٌ وَ لَا يَفُوقُهُ فَائِقٌ وَ لَا يَسْبِقُهُ سَابِقٌ وَ لَا يَطْمَعُ فِي إِدْرَاكِهِ طَامِعٌ حَتَّى لَا يَبْقَى مَلَكٌ مُقَرَّبٌ وَ لَا نَبِيٌّ مُرْسَلٌ وَ لَا صِدِّيقٌ وَ لَا شَهِيدٌ وَ لَا عَالِمٌ وَ لَا جَاهِلٌ وَ لَا دَنِيٌّ وَ لَا فَاضِلٌ وَ لَا مُؤْمِنٌ صَالِحٌ وَ لَا فَاجِرٌ طَالِحٌ وَ لَا جَبَّارٌ عَنِيدٌ
______________________________
بالإمامة و الفضيلة و هذه فضيلة لنا يجب علينا شكرها و التحدث بها.
«فبلغ الله بكم» أي بلغكم أشرف محل المكرمين و أفضل مراتبهم «و أعلى منازل المقربين» من المرسلين «و أرفع درجات المرسلين» و هي درجات نبينا صلى الله عليه و آله و سلم فيلزم منه أفضليتهم عليهم السلام من الأنبياء كما ذكره العلامة النيشابوري في تفسير قوله تعالى وَ أَنْفُسَنا وَ أَنْفُسَكُمْ[١] بأنه لا تزال الشيعة قديما و حديثا يستدلون بهذه الآية علي أفضلية علي عليه السلام على جميع الأنبياء بأنه نفس النبي صلى الله عليه و آله و سلم و هو أفضل منهم و قال: و يؤيده ما روي عنه صلى الله عليه و آله و سلم أنه قال من أراد ينظر إلى آدم في علمه و إلى نوح في عبادته و إلى إبراهيم في خلته و إلى موسى في هيبته و إلى عيسى في زهده، و إلى يحيى في ورعه فلينظر إلى علي بن أبي طالب فإن فيه سبعين خصلة من خصال الأنبياء بأن كل واحد منهم امتاز عن سائرهم بخصلة واحدة من هذه الخصال فمن اجتمع فيه جميعها يكون أفضل، و الأخبار عندنا متواترة بذلك في جميع الأئمة.
«حيث لا يلحقه لاحق» ممن هو دونكم «و لا يفوقه فائق» منهم على الأنبياء كأولي العزم و إن فاقوا على غيرهم لا يفوقون عليكم و النبي صلى الله عليه و آله و سلم و أمير المؤمنين عليه السلام مستثنيان بالأخبار «و لا يسبقه سابق» في فضيلة من الفضائل عليكم
[١] آل عمران- ٦١.