روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٧٠ - زِيَارَةٌ جَامِعَةٌ لِجَمِيعِ الْأَئِمَّةِ ع
وَ اخْتَارَكُمْ لِسِرِّهِ وَ اجْتَبَاكُمْ بِقُدْرَتِهِ وَ أَعَزَّكُمْ بِهُدَاهُ وَ خَصَّكُمْ بِبُرْهَانِهِ وَ انْتَجَبَكُمْ بِنُورِهِ وَ أَيَّدَكُمْ بِرُوحِهِ وَ رَضِيَكُمْ
______________________________
«و
اختاركم لسره» للتأكيد أو التخصيص بعد التعميم.
«و اجتباكم بقدرته» إشارة إلى علو رتبة اجتبائهم بأنه لا يمكن إلا من قدرة الله و إن كان الكل من قدرته (أو) لإظهار قدرته.
«و أعزكم بهداه» أي جعلكم أعزاء (أعزة- خ) بالهداية هاديا أو مهديا.
«و خصكم ببرهانه» أي بالقرآن و علومه فإنهما معجزان و هما عندهم أو الأعم منه و من غيره من المعجزات الباهرة المتواترة التي روتها العامة و الخاصة عنهم صلوات الله عليهم.
«و انتجبكم بنوره» من العلم و الكمالات و الهداية و غيرها من الأنوار القدسية المعنوية.
«و أيدكم بروحه» و هي روح القدس التي كانت مع نبينا صلى الله عليه و آله و سلم و كانت معهم عليهم السلام كما يظهر من الأخبار المستفيضة.
فمن ذلك ما رواه الكليني في الصحيح، عن أبي بصير ليث المرادي قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله تبارك و تعالى وَ كَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ وَ لَا الْإِيمانُ قال: خلق من خلق الله عز و جل أعظم من جبرائيل و ميكائيل كان مع رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يخبره و يسدده، و هو مع الأئمة من بعده صلى الله عليه و آله و سلم[١].
و في الصحاح عن ليث قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز و جل:
يَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي قال: قال: خلق أعظم من جبرئيل و ميكائيل لم يكن مع أحد ممن مضي غير محمد صلى الله عليه و آله و سلم، و هو مع الأئمة
[١] أورده و الذي بعده في أصول الكافي باب الروح التي يسدد اللّه بها الأئمة عليهم السلام خبر ١- ٣- ٤ من كتاب الحجة و الآيتين في الشورى- ٥٢- و الاسراء- ٨٥.