روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٦٠ - زِيَارَةٌ جَامِعَةٌ لِجَمِيعِ الْأَئِمَّةِ ع
خِيَرَةِ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ
______________________________
و يقبح من الحكيم الأمر بإطاعة غير المعصوم مع ورود الأخبار المتواترة من العامة و
الخاصة أنها نزلت فيهم عليه السلام و روي في الأخبار المتواترة أنهم أبواب الله.
فمن ذلك ما رواه الكليني و الصدوق و غيرهما عن المفضل بن عمر (و غيره) عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ما جاء به علي عليه السلام أخذ به و ما نهى عنه انتهى عنه جرى له من الفضل ما جرى لمحمد صلى الله عليه و آله و سلم، و لمحمد الفضل على جميع من خلق الله عز و جل.
المتعقب عليه (أي من جاء بعقبة ليعيب عليه و يؤيده ما في بعض النسخ و الروايات المعيب (أو) من يشك فيه و يعترض عليه (أو) من يأخذ بدلا منه غيره (أو) من يخالفه (أو) من يتبعه) كالمتعقب على الله و على رسوله و الراد عليه في صغيرة أو كبيرة على حد الشرك بالله، كان أمير المؤمنين عليه السلام باب الله الذي لا يؤتى إلا منه و سبيله الذي من سلك بغيره هلك و كذلك يجري لأئمة الهدى واحدا بعد واحد جعلهم الله أركان الأرض أن تميد (أي تميل و تتحرك) بأهلها و حجته البالغة على من فوق الأرض و من تحت الثرى.
و كان أمير المؤمنين صلوات الله عليه كثيرا ما يقول أنا قسيم الله بين الجنة و النار[١] و أنا الفاروق الأكبر و أنا صاحب العصا و الميسم و لقد أقرت لي جميع الملائكة و الروح و الرسل بمثل ما أقروا به لمحمد صلى الله عليه و آله و سلم و لقد حملت على مثل حمولته و هي حمولة الرب و إن رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يدعي فيكسي و ادعى فأكسى و يستنطق و أستنطق فأنطق على حد منطقه و لقد أعطيت خصالا ما سبقني إليها أحد قبلي علمت علم المنايا و البلايا و الأنساب و فصل الخطاب فلم يفتني ما سبقني و لم يعزب عني ما غاب عني أبشر بإذن الله و أؤدي عنه كل ذلك من الله مكنني فيه بعلمه[٢]
[١] أي قسيم من اللّه بين الجنة و النار اي اهليها- الوافي.