روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٥٨ - زِيَارَةٌ جَامِعَةٌ لِجَمِيعِ الْأَئِمَّةِ ع
وَ مُنْتَهَى الْحِلْمِ وَ أُصُولَ الْكَرَمِ وَ قَادَةَ الْأُمَمِ وَ أَوْلِيَاءَ النِّعَمِ
______________________________
تلتقط أي شيء هو؟ فقال: فضلة من زغب الملائكة (أي صغار ريشهم) نجمعه إذا خلوا
نجعله سبحا[١] لأولادنا
فقلت: جعلت: فداك و أنهم ليأتونكم فقال: يا با حمزة أنهم ليزاحمونا على تكأتنا.
و في القوي عن أبي الحسن عليه السلام قال: سمعته يقول: ما من ملك يهبطه الله في أمر، ما يهبطه إلا بدأ بالإمام فعرض ذلك عليه و إن مختلف الملائكة من عند الله تبارك و تعالى إلى صاحب هذا الأمر[٢] إلى غير ذلك من الأخبار المتواترة.
و في أخبار متواترة أيضا أن الجن تأتيهم فيسألونهم عن معالم دينهم و يوجهونهم إلى الخدمات مذكورة في الكافي[٣] و بصائر الدرجات و غيرهما.
«و مهبط الوحي» (إما) باعتبار هبوط الوحي إلى رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم في بيوتهم" و إما" لغير الشرائع و الأحكام من الإخبار بالمغيبات (أو) الأعم، في ليلة القدر و يكون باعتبار الشرائع تأكيدا (أو) الأعم كما يظهر من الأخبار و لا استبعاد فيه لأن نزول الوحي ليس منحصرا في الأنبياء كما هو ظاهر من الآيات و الأخبار.
«و معدن الرحمة» فإن الرحمة الخاصة و العامة إنما تنزل من الله تعالى على القوابل بسببهم كما يشعر به خبر لولاك و حققه الدواني في الزوراء «و خزان العلم» فإن جميع العلوم التي نزلت من السماء في الكتب الإلهية و على السنة الأنبياء كانت مخزونة عندهم مع ما نزلت و تنزل عليه في ليلة القدر و غيرها كما يدل عليه الأخبار المتواترة.
«و منتهى الحلم» بالكسر كما ورد في الأخبار أن الحلم مع العلم أي
[١] ( ١- ٢) أصول كافى باب ان الأئمة تدخل الملائكة بيوتهم إلخ خبر ٣- ٤ و التكأة بالضم كهمزة ما يعتمد عليه حين الجلوس.